استأنف مجلس النواب جلسة مناقشة عمل الحكومة برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، بعد الجلسة الأولى التي عُقدت أمس، وشهدت الجلسة سلسلة من المداخلات النيابية التي تناولت ملفات سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، وسط سجالات حادة بين عدد من النواب، ولا سيما حول الحرب وسلاح حزب الله ودور الدولة في الجنوب. وخلال كلمة النائب ميشال معوض، التي تطرق فيها إلى حزب الله، حصل سجال بين عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة من جهة، وعضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد حواط والنائب وضاح الصادق من جهة أخرى. وقال حمادة: "نحن نصمت عن السفهاء وعن الكذب"، مطالباً معوض بذكر إسرائيل في كلمته. وردّ عليه حواط قائلاً: "ما حدا بقى بيخاف منكم". وعلى وقع السجال، علّق رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: "يا عيب الشوم". مروان حمادة: على المجلس الدستوري البتّ سريعاً بالعفو العام وفي مستهل الجلسة، أثار عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حمادة ملف السجون، مشيراً إلى أن "كل يوم يموت موقوف في سجن رومية". وطالب المجلس الدستوري بالبت سريعاً في قانون العفو العام، داعياً السجناء إلى تعليق إضرابهم عن الطعام، قائلاً إن "الأمر ليس بيدنا". بولا يعقوبيان: الخروج عن الدولة أدخل لبنان في الحروب من جهتها، قالت النائبة بولا يعقوبيان إن أكبر انتكاسات لبنان كانت في الخروج عن الدولة وجلب حروب الآخرين إلى أراضينا والتمرد على قرارات الحكومة لحصر السلاح. وسألت عن مصير اللامركزية الإدارية، معتبرة أنها يمكن أن تغيّر وجه البلد وتخفف المزايدات الشعبوية، كما تساءلت: لماذا ما تبقى من جنوب غير محتل لا يُسلّم إلى الدولة اللبنانية؟" داعية إلى اتخاذ قرار بشأن قانون حياد لبنان. وتناولت يعقوبيان كذلك ملفي الكهرباء والقطاع التربوي، ضمن سلسلة الأسئلة التي وجهتها إلى الحكومة. منيمنة: الناس تعبت ولديها كل الحق وقال النائب إبراهيم منيمنة إن هناك فئة تتحمل أعباء الدولة، معتبراً أن هذه الفئة هي الطبقة المتوسطة وذوو الدخل المحدود، وأضاف: "الناس تعبت وهي غاضبة ولديها كل الحق". وشدد منيمنة على ضرورة النزول إلى الشارع والاستماع إلى هموم المواطنين، مؤكداً التمسك بالحكومة "في إطار التمسك بالمؤسسات"، ومعتبراً أن القضية الأساسية هي استعادة الدولة. ودعا حزب الله إلى الاعتراف بالمسؤولية عمّا جرى، مشيراً إلى أنه بات في موقع المحاسبة،وأكد أنه سيدعم الحكومة عندما تصيب، وسيحاسبها عندما تخطئ. عماد الحوت: نحتاج إلى روزنامة زمنية للإصلاح بدوره، قال النائب عماد الحوت إن "الثقة تبدأ عندما يدرك المواطن ماذا ستفعل حكومته ومتى، داعياً إلى وضع روزنامة زمنية للإصلاح. وقال: "المواطن يدفع للدولة ثمن وجودها، ثم يدفع من جيبه ثمن غيابها". وطالب بقيام دولة تكون فيها السيادة واحدة والسلطة واحدة، وتكون مسؤولية حماية لبنان منوطة بالدولة ومؤسساتها الشرعية. وأشار إلى أن أي مسار تفاوضي يجب أن يُقاس بنتائجه، داعياً إلى وضع استراتيجية أمن قومي يلتف حولها اللبنانيون، وخطة وطنية واضحة لإنهاء الاعتداءات والاحتلال. ودعا النائب ملحم خلف إلى بناء "دولة تتسع للجميع وتُبنى من الجميع"، معتبراً أن المصالحة الوطنية يجب أن تكون طريقاً إلى الالتزام المشترك. وقال إنه "لا يجوز إسقاط المظلة الشرعية الدولية عن الجنوب"، محذراً من وجود فراغ دولي فيه. وأضاف: "لا أؤيد القرار الخاطئ بالذهاب إلى الحرب، أكان مساندة أو انتقاماً"، مؤكداً أن التفاوض حق للبنان، لكنه تساءل عن حسن النية المنصوص عليه في اتفاق الإطار فيما يستمر التدمير في الجنوب. سجيع عطية: تفاوت في أداء الوزراء من جهته، أشار النائب سجيع عطية إلى تفاوت في أداء الوزراء، معتبراً أن "بعض الوزراء أنتجوا، والبعض الآخر غائبون". فريد البستاني: تقييم الحكومة يجب أن يكون وفق الإنجازات وقال النائب فريد البستاني" إن الموازنة يجب أن تحمل رؤية الدولة، وأن تكون مبنية على أرقام واقعية وخطة اقتصادية واضحة، بما يساهم في دعم مختلف القطاعات". وشدد على أن تقييم أداء الحكومة "لا يجب أن يكون بناءً على الانتماء السياسي، بل وفقاً للإنجازات التي حققتها". آلان عون: لا يمكن انتظار الخارج وأكد النائب آلان عون أن المطلوب هو التفكير بجدية في تحسين أوضاع المواطنين، مشدداً على أنه لا يمكننا انتظار الخارج، خصوصاً أن الحرب غيّرت الكثير من المعادلات. ودعا إلى خلق الظروف المناسبة لاستقطاب التمويل والاستثمارات، ولا سيما عبر القطاع الخاص، مقترحاً التوجه نحو تجزئة الاستثمار في قطاع الكهرباء. سيمون أبي رميا: المواطن لا يعنيه القانون بقدر ما يعنيه كيف يدفع فواتيره وانتقد النائب سيمون أبي رميا تحجج الحكومة بـ"الإرث" الذي ورثته، معترفاً بأن المشكلة موروثة وأن الجميع شارك في الوصول إلى الواقع الحالي. وقال إن