انتقلت المعركة الانتخابية في إسرائيل إلى ملف الناخبين المقيمين في الخارج، بعدما تقدّم حزب «الليكود» بطعن أمام لجنة الانتخابات ضد جمعية AID Coalition، المشغّلة لمشروع «Fly & Vote»، معتبراً أن الامتيازات الاقتصادية المقدّمة لمساعدة إسرائيليين على الوصول إلى صناديق الاقتراع قد تشكّل «منافع محظورة»، فيما ردّت الجمعية بأن المشروع يهدف إلى تمكين المواطنين الإسرائيليين في الخارج من المشاركة في تحديد مستقبل البلاد. وبحسب تقرير للصحافية ياعارا شابيرا في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، تقدّم «الليكود»، اليوم الأربعاء، بالتماس إلى لجنة الانتخابات ضد جمعية AID Coalition التي تدير مشروع «Fly & Vote»، والذي يساعد إسرائيليين مقيمين في الخارج على الوصول إلى إسرائيل للتصويت من خلال تسهيلات وامتيازات اقتصادية. ويزعم مقدمو الالتماس أن المشروع يشكل «بنية واضحة لانتهاكات خطيرة تمسّ جوهر الديمقراطية الإسرائيلية». وجاء في الالتماس: «هناك 3 مستويات مستقلة تبرر تدخل رئيس اللجنة؛ الأول هو الارتباط المباشر بين التصويت وبين الخدمات والمنافع، والثاني هو تقديم منافع وهدايا، والثالث هو نشاط انتخابي منظم تقوم به جهة خارج الأحزاب، بما يفرض نظام تسجيل وشفافية وفق قانون تمويل الأحزاب». وأضاف مقدمو الالتماس أن هذه المستويات الـ3 تترافق، وفق ادعائهم، مع «مجموعة كبيرة من القرائن الظرفية»، تشمل منشأ المؤسسة، وحجم الأموال التي جُمعت، وصلاتها بمنظمات الاحتجاج، وهوية المسؤولين فيها، والاستطلاع المتعلق بعائق كلفة السفر، إضافة إلى المنشورات والحملة والعلاقات الرقمية. واعتبروا أن هذه العناصر مجتمعة «تنفي إمكان تصديق الإعلان الذاتي بأن النشاط غير حزبي». وطالب مقدمو الالتماس رئيس لجنة الانتخابات بإلزام جمعية AID Coalition بتقديم إفادات ووثائق تتعلق بمصادر تمويل المشروع وحجمه، وطبيعة المنافع المقدمة، وعدد المسجلين والموافق عليهم، وبطاقات الهدايا التي أُصدرت أو جرى التعهد بها، وهوية الجهات الشريكة وحجم عمليات الإحالة إليها، إضافة إلى تفاصيل استهداف الحملة والروابط التشغيلية بين الجهات المعنية. وبرر «الليكود» طلبه بضرورة ضمان إجراء انتخابات الكنيست ضمن «ساحة متكافئة وشفافة، وخالية من المنافع المحظورة ومن نشاط انتخابي يجري خارج إطار التسجيل والإبلاغ والقيود التي حددها المشرّع». وكان الحزب قد وجّه في وقت سابق تحذيراً قانونياً إلى القائمين على المشروع، متهماً إياه بتقديم مزايا قد تدخل، بحسب موقفه، ضمن المخالفات المتعلقة بتمويل الانتخابات، في حين تعرّف AID Coalition مشروع «Fly & Vote» على أنه مبادرة غير حزبية تهدف إلى مساعدة الإسرائيليين في الخارج على الوصول إلى إسرائيل والمشاركة في الاقتراع. وفي ردها على الالتماس، قالت AID Coalition، المشغّلة لمشروع «Fly & Vote»: «تلقينا التماس الليكود الذي يسعى إلى منع مواطنين إسرائيليين، وهم الذين استقلوا الطائرات للقتال في 7 تشرين الأول، ويدفعون الضرائب ويشاركون في حياة وطنهم، من ممارسة الحق والواجب في المشاركة في القرار بشأن مستقبل دولة إسرائيل». وأضافت: «سندرس الالتماس وسنتعامل معه وفقاً لذلك». وبذلك، يتحول مشروع مخصص لإعادة ناخبين من الخارج إلى ساحة مواجهة قانونية وسياسية جديدة، فيما ستكون لجنة الانتخابات أمام مهمة الفصل بين ما يعتبره «الليكود» منافع انتخابية محظورة، وما تصفه الجهة المشغّلة بأنه نشاط غير حزبي يهدف إلى توسيع المشاركة في الاقتراع.