المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "متظاهرين سوريين يدوسون على صور الرئيس السوري أحمد الشرع"، خلال احتجاجات على رفع أسعار المحروقات في سوريا أخيرا. الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 28 حزيران 2024، وهي لتظاهرة في مدينة بنش في ادلب ضد هيئة تحرير الشام وقائدها يومذاك ابو محمد الجولاني، الرئيس أحمد الشرع حالياً. FactCheck# داس رجال مراراً على صورة للرئيس احمد الشرع، على وقع هتافات متظاهرين في المكان، رفعوا الاعلام واللافتات. وقد انتشر الفيديو أخيرا على نطاق واسع في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "غضب في الشارع السوري. متظاهرون يدوسون صورة أحمد الشرع ويهتفون ضده". لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (تيك توك) احتجاجات في شمال شرق سوريا على رفع أسعار المحروقات جاء تداول الفيديو في وقت تظاهر المئات أمس الثلاثاء في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، احتجاجا على رفع الحكومة لأسعار المحروقات على خلفية النزاع المستمر في الشرق الأوسط، غداة احتجاجات مماثلة في مناطق أخرى، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس". وجال متظاهرون من رجال ونساء شوارع مدينة القامشلي، رافعين لافتات كتب على بعضها بالعربية "لا لسياسة التجويع" و"حافظوا على قوت الشعب" و"لا لرفع أسعار المحروقات"، بينما ردّد بعضهم عبارة "نفطنا ملك الشعب". وكانت السلطات السورية أعلنت الأحد زيادة موقتة في أسعار المحروقات، وارتفع سعر ليتر المازوت بنسبة 40 في المئة، فيما زاد سعر البنزين بنسبة 26 في المئة، في بلد ما زال فيه الدخل الفردي محدودا ويعيش غالبية سكانه تحت خط الفقر منذ سنوات النزاع، بحسب الأمم المتحدة. واحتجاجا على القرار اندلعت منذ الأحد احتجاجات في مناطق متفرقة من شمال سوريا وشمال غربها وشمال شرقها، من محافظة إدلب والحسكة وغيرها. وبرّرت السلطات ارتفاع أسعار المحروقات بارتفاع الأسعار في أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب في المنطقة، في وقت تعتمد فيه سوريا على الاستيراد بشكل كبير لتأمين احتياجاتها من مشتقات النفط فيما لا تزال البنى التحتية للطاقة في البلاد مترهلة نتيجة أكثر من عقد من الإهمال. لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه الاحتجاجات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته. فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه أولا منشورا في حسابات عام 2025، مع تعليق انه مصوّر خلال احتجاجات في ادلب. لكن الفيديو مصوّر في تاريخ أقدم. فالبحث العكسي يوصلنا الى خيوط تقودنا الى مشاهد مماثلة تماماً يظهر فيها المحتجون أنفسهم بالثياب واللافتات ذاتها، في الموقع عينه، منشورة في حسابات اخبارية في 28 حزيران 2024، مع شرح انها تعود لتظاهرة في مدينة بنش بإدلب ضد هيئة تحرير الشام وزعيمها يومذاك أبو محمد الجولاني، احمد الشرع حاليا. لقطة من الفيديو المنشور في حساب اذاعة وطن في الفايسبوك في 28 حزيران 2024 لقطة من الفيديو المنشور في حساب راديو طيف في انستغرام في 28 حزيران 2024 وتأكيدا لذلك، أجرينا لكم مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (الى اليسار)، ولقطة من فيديو "اذاعة وطن" في 28 حزيران 2024 (الى اليمين). وأشرنا بالاحمر الى الاشخاص انفسهم الظاهرين فيهما، بالثياب واللافتات ذاتها، وفي الموقع عينه. مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (الى اليسار)، ولقطة من فيديو وبالتعمّق في البحث، باستخدام كلمات مفاتيح، مثل مظاهرة، بنش، و28 6 2024، نقع على الفيديو منشوراً في حساب "من إدلب" في يوتيوب، في 30 حزيران 2024، مع تعليق: "التعامل الصح والمكان الصح للجولاني اعتقال الأحرار يزيدنا إصرارا، 22 ذو الحجة 1445هــ -28-6-2024". لقطة من الفيديو المنشور في حساب منشورا في حساب من إدلب في يوتيوب، في 30 حزيران 2024 ونشر حساب "من ادلب" العديد من الفيديوات للاحتجاجات في 28 حزيران. يومذاك، اتسعت رقعة التظاهرات ضد هيئة تحرير الشام وحكومة الإنقاذ السورية، في مناطق عدة في شمال غرب سوريا، وطالبت بتنحي قائد الهيئة أبو محمد الجولاني، وانتخاب مجلس شورى ومجلس لقيادة المناطق المحررة، وفقاً لما ذكرت تقارير اخبارية. وقد خرجت التظاهرات في مناطق إدلب وبنش وتفتناز وسرمدا وحزانو والأتارب وطعوم والفوعة ودارة عزة وغيرها من المناطق، في مشهد ينذر بأنها ثورة شعبية ضد الحكومات التي "تضيّق على الشعب" على حد وصفهم، وتستبد بالسلطة من دون تشاركية مع فئات المجتمع. وجاء ذلك على خلفية اعتقالات نفذتها "تحرير الشام" بما يخص قضية "العملاء لروسيا ونظام الأسد والتحالف الدولي"، ليصل عدد المعتقلين الى نحو 1000 شخص من عناصر وقيادات عسكرية وأمنيين، لتفرج الهيئة لاحقا عن قسم منهم، وقد ظهرت عليهم آثار التعذيب خلال فترة سجنهم. تقييمنا النهائي: اذاً، الفيديو المتن