في ظل اتساع رقعة التوتر في المنطقة وامتداد تداعياته من الخليج إلى البحر الأحمر، دخلت الصين على خط التهدئة مجدداً، داعية إلى منع انتقال المواجهة إلى ساحات إضافية والعمل على استعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز. وخلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين، أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن أمل بلاده في ألا تمتد التوترات الإقليمية أكثر نحو اليمن والبحر الأحمر، داعياً جميع الأطراف إلى اتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز. وحذّر وانغ من أن استمرار الأعمال القتالية "ليس في مصلحة الطرفين ولا المجتمع الدولي"، داعياً طهران وواشنطن إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، وفق ما نقلت وكالة "رويترز". كما أكد دعم بكين لإقامة حوار بنّاء يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والأمن بين إيران ودول الخليج. وتأتي المواقف الصينية في وقت تواصل بكين الدفع باتجاه التهدئة والعودة إلى الحوار، في ظل علاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع طهران، وكونها من أبرز مشتري النفط الإيراني. كما شددت مراراً على ضرورة استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز. وتكتسب الدعوة الصينية أهمية إضافية مع استمرار حركة الملاحة في المضيق عند مستويات محدودة جداً، رغم تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هرمز مفتوح بالكامل وتحت سيطرة القوات الأميركية. وفي خلفية المشهد، توسعت التوترات الإقليمية منذ تموز الماضي لتطال اليمن أيضاً، بالتزامن مع هجمات نفذتها جماعة الحوثي ضد القوات الحكومية وتقدمها باتجاه الساحل الغربي للبلاد ومضيق باب المندب، ما عزز المخاوف من اتساع دائرة المواجهة لتشمل أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.