غادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بيروت متوجهاً إلى باريس، في زيارة تضع ملف دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في صدارة الاهتمام، عشية اجتماع دولي تحضيري يُنتظر أن يبحث في احتياجات المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية والسبل المتاحة لتعزيز قدراتها. وأعلنت رئاسة الجمهورية أن عون غادر ظهر اليوم مطار رفيق الحريري الدولي، متوجهاً إلى فرنسا تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ومن المقرر أن يبحث عون مع ماكرون في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إلى جانب العلاقات الثنائية بين بيروت وباريس والملفات ذات الاهتمام المشترك. ويشارك الرئيس عون غداً الخميس، إلى جانب ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي يُعقد في قصر "الإنفاليد" في باريس. وتكتسب محطة باريس أهمية في ظل مساعي لبنان لحشد دعم خارجي للمؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، بالتزامن مع توسع المهمات المطلوبة منها والتحديات الأمنية التي تواجه البلاد، ولا سيما في الجنوب. وكان عون قد أكد في حديث إلى وكالة "فرانس برس" أن لبنان طلب من الأوروبيين والأميركيين والعرب مساعدة الجيش، مشدداً على أن الدولة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها، لكن المطلوب أيضاً من شركائها المساهمة في دعم المؤسسة العسكرية وتقوية الدولة. وتأتي زيارة عون إلى باريس في وقت يضع لبنان تعزيز قدرات الجيش في قلب مقاربته للمرحلة المقبلة، بالتوازي مع ملف حصر السلاح بيد الدولة والترتيبات الأمنية المرتقبة في الجنوب ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".