مع التقدّم في العمر، تبدأ البشرة في إظهار التغيّرات الطبيعية المرتبطة بالعوامل البيولوجية والبيئية. وتصبح الخطوط الدقيقة، البقع الناتجة من الشمس والجفاف أكثر وضوحاً بعد سنّ الأربعين، بالتزامن مع انخفاض إنتاج الكولاجين وتراكم أضرار الأشعة فوق البنفسجية. كما يُمكن للتغيّرات الهرمونية خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده أن تُؤثّر في حاجز البشرة وقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة. لكن بعض العادات اليومية قد تُسرّع هذه التغيّرات أو تزيد من تهيّج البشرة. العناية بالبشرة تبدأ بالحماية من الشمس (Pexels) من أبرز الأخطاء إهمال استخدام واقي الشمس، إذ إنَّ التعرّض اليومي للأشعة فوق البنفسجية لا يحدث فقط أثناء التعرّض المباشر للشمس بل أيضاً خلال القيادة، المشي أو تناول الطعام في الخارج. لذلك يعد الالتزام بواقي شمس الواسع الطيف، من أكثر الخطوات تأثيراً للحدّ من علامات شيخوخة البشرة. في المقابل، يُعتبر الريتينول من المكوّنات الفعّالة في تحسين ملمس البشرة وتعزيز تجدّد الخلايا، لكن الإفراط باستخدامه قد يُسبّب الجفاف، الاحمرار والتقشّر. لذلك يُفضّل إدخاله تدريجياً إلى الروتين واستخدام كمية صغيرة، كما ينبغي تطبيقه ليلاً لأنَّه قد يزيد حساسية البشرة للشمس. ولا يُنصح بدمجه في الوقت نفسه مع مكوّنات قوية أخرى مثل أحماض ألفا هيدروكسي، حمض الساليسيليك وبنزويل بيروكسيد، وذلك لتجنّب تهيّج البشرة. الإفراط في التقشير والمنتجات التركيز المفرط على التجاعيد قد يُحوّل العناية بالبشرة إلى روتين قائم على معالجة المظهر بدل الحفاظ على صحتها ووظائفها. فتراكم منتجات التقشير الكيميائي مثل أحماض الغليكوليك، الماندليك واللّاكتيك قد يُضعف حاجز البشرة. ويُفضّل أيضاً تنظيفها قبل تقشيرها وتجنّب المقشّرات الخشنة والفرش القاسية التي قد تُسبّب تهيّجاً غير ضروري. وتدعم البشرةَ التغذية المتوازنة، النوم والرياضة، فيما يُساعد فيتامين "C" على إنتاج الكولاجين. أمّا الإفراط في السكر، الكحول والملح فقد يُؤثّر سلباً في مرونتها ويُساهم في الجفاف والانتفاخ. بعد انقطاع الطمث، تحتاج البشرة إلى ترطيب أكبر مع مكوّنات مثل حمض الهيالورونيك والسيراميدات. ويُنصح بتجنّب عصر البثور، الإفراط في المنتجات، وتغيير مستحضرات عدّة في وقت واحد. تبقى الاستمرارية أساسية، إذ قد تحتاج علاجات التجاعيد إلى 6–12 أسبوعاً لظهور نتائج واضحة.