تواصلت، اليوم الأربعاء، جلسة مجلس النواب اللبناني المخصّصة لمساءلة الحكومة اللبنانية ومناقشة عملها، برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، وسط انقسام نيابي حيال ملفات السلاح والمفاوضات والإصلاحات الاقتصادية والأوضاع المعيشية. العفو العام والكهرباء في مستهل الجلسة دعا النائب مروان حماده المجلس الدستوري إلى البت سريعاً في الطعن المتعلق بقانون العفو العام، مطالباً السجناء في رومية بتعليق إضرابهم، لأن المؤسسات، وفق تعبيره، مقيّدة بمسار دستوري لا يمكن تخطيه. أما النائب سجيع عطية، فأشاد بإنتاجية بعض الوزراء، لكنه اعتبر أن أداء الحكومة يجب أن يكون أفضل، وأن ملفات عدة تحتاج إلى مزيد من المتابعة، وفي مقدمها الكهرباء التي حمّل الحكومة مسؤولية إيجاد حل فعلي لها. ورأت النائبة بولا يعقوبيان أن أكبر انتكاسات لبنان نتجت من الخروج على الدولة وجلب حروب الآخرين إلى أراضيه، والتمرد على قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح. وقالت إن الأطماع الإسرائيلية معروفة، لكنها تساءلت عن سبب عدم تسليم ما تبقى من أراضي الجنوب غير المحتلة إلى الدولة اللبنانية. وشددت على أن حماية الناس يجب أن تكون في صلب عمل الحكومة، داعيةً إلى تمكين الجيش وإقرار قانون "حياد لبنان الإيجابي"، إلى جانب تطبيق اللامركزية الإدارية. كما أشارت إلى أن المساعدات التي يحتاج إليها لبنان مرتبطة باتفاق مع صندوق النقد الدولي. الحوت: لا ضرائب في اقتصاد لا ينمو قال النائب عماد الحوت إن اللبناني يحتاج إلى الكهرباء، ولا يجوز فرض ضرائب جديدة في اقتصاد لا يحقق نمواً. وطالب بخطة متكاملة لبيروت تبدأ من المرفأ والنقل المشترك والبنية التحتية، وصولاً إلى الأمن وجعل العاصمة خالية من السلاح. كما دعا إلى أن توضّح موازنة عام 2027 كيفية توسيع الاقتصاد وزيادة الاستثمارات، مشدداً على ضرورة بناء دولة موحدة السيادة تتولى مؤسساتها الشرعية، وفي مقدمها الجيش، مسؤولية حماية لبنان. منيمنة: لا تحمّلوا الحكومة فوق طاقتها اعتبر النائب إبراهيم منيمنة أن المواطنين يؤيدون الحكومة في مسار استعادة الدولة، لكن ذلك لا يعني تحميلها ما يفوق قدرتها. وقال إن على المسؤولين النزول إلى الشارع والاستماع إلى هموم المواطنين، مؤكداً التمسك بالحكومة من منطلق التمسك بالمؤسسات وقضية استعادة الدولة. البستاني وآلان عون: الأولوية للاقتصاد والاستثمار أكد النائب فريد البستاني أن المواطن لا يقيس نجاح الحكومة بعدد جلساتها، بل بمدى تحسن حياته والخدمات العامة. ورأى أن الموازنة يجب أن تعكس رؤية الدولة، وأن تستند إلى أرقام واقعية وخطة اقتصادية واضحة تدعم القطاعات المنتجة، محذراً من أن البلاد لا تحتمل ضرائب جديدة، وداعياً إلى معالجة التهرب الضريبي. بدوره، دعا النائب آلان عون إلى التفكير جدياً في تحسين أوضاع المواطنين، وعدم انتظار الحلول الخارجية، بعدما غيّرت الحرب المعادلات القائمة. وطالب بتهيئة الظروف لجذب التمويل والاستثمارات الخاصة، والتوجه نحو تجزئة الاستثمارات في قطاع الكهرباء لتسهيل دخول القطاع الخاص. رفض النائب ملحم خلف قرار الذهاب إلى الحرب، لكنه تساءل في المقابل عن "حسن النية" المنصوص عليه في اتفاق الإطار، في ظل استمرار التدمير الإسرائيلي في جنوب لبنان. وأكد النائب سيمون أبي رميا ضرورة استكمال مسيرة الإصلاح، مشدداً على أن المواطنين يريدون استعادة أموالهم، وأن السيادة لا تتجزأ، وأن الدولة والشعب هما من يدافعان عن مصلحة لبنان. من جهته، وصف النائب ملحم الرياشي حصر السلاح بأنه "مسألة تأسيسية"، مؤكداً أن نزعه يجب أن يتم في إطار القانون والدولة، وداعياً الحكومة إلى مناقشة مبدأ الحياد بصورة جدية لحماية لبنان. ورأى النائب بيار بو عاصي أن استمرار الحرب وعدم تنفيذ قرارات حصر السلاح سيمنعان الاستثمارات ويضعان الحكومة والبلاد في دوامة مفرغة. أما النائب أنطوان حبشي، فأشار إلى أن اتفاق الإطار ساهم في استعادة خمسة أسرى لبنانيين من إسرائيل، معتبراً أن تسليم منشآت علي الطاهر إلى الجيش كان سيعزز موقف المفاوض اللبناني ويحول دون وقوعها في يد إسرائيل. كما دعا إلى وقف تغيير المعالم في الجنوب والتخلي عن المكابرة. عبد المسيح: ثقة بالحكومة وانتقاد للإدارة أكد النائب أديب عبد المسيح وجود ثقة بالحكومة، لكنه انتقد آلية الإدارة وبعض التعيينات. ودعا إلى منح المواطنين قروضاً لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية بدلاً من فرض الضرائب عليها، مطالباً بإعادة النظر في الأوضاع المعيشية والرواتب. وفي تصريحات إلى "النهار" من مجلس النواب، ركّز النائبان أشرف ريفي وبيار بو عاصي على ضرورة تسريع تنفيذ البيان الوزاري، ولا سيما ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب حماية ذوي الدخل المحدود وإيجاد حلول لأزمة الكهرباء. ريفي: لا تخسروا بيئتكم الحاضنة دعا النائب أشرف ريفي الحكومة