أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" مواصلة تحضيراتها للعام الدراسي 2026–2027 في مدارسها شمال لبنان، بالتزامن مع تنفيذ أعمال لتوسعة وتحسين عدد من المرافق التعليمية في مخيم البداوي، ووضع ترتيبات لاستيعاب طلاب مدرسة رفح في طرابلس بعد قرار إغلاقها. وقالت "أونروا"، في بيان صادر عن برنامج التعليم لديها في شمال لبنان، إن الوكالة واصلت خلال الأشهر الماضية أعمال تحسين بيئة التعلم والمرافق التعليمية المخصصة للطلاب الفلسطينيين في المنطقة، استعداداً لانطلاق العام الدراسي الجديد. وفي مخيم البداوي، تواصل "أونروا" أعمال تحسين وتوسعة المساحات التعليمية، حيث جرى تأهيل مدرستي جنين ونهر الأردن الجاهزتين، بهدف توفير مساحات تعلم أكثر راحة وملاءمة للطلاب. كما جرى توسيع مبنى مدرسة بطوف بإضافة 15 غرفة صفية، إلى جانب إنشاء ملعب على سطح المبنى وتركيب مصعد لتحسين إمكانية وصول الطلاب ذوي الإعاقة إلى مرافق المدرسة. وأوضحت الوكالة أن زيادة القدرة الاستيعابية ستتيح استقبال عدد أكبر من الطلاب في مدارس البداوي، مع مراعاة تجنب الاكتظاظ والحفاظ على أعداد مناسبة من الطلاب داخل الصفوف. ترتيبات لاستيعاب طلاب مدرسة رفح وبشأن الطلاب المسجلين حالياً في مدرسة رفح في طرابلس، أعلنت "أونروا" اعتماد ترتيبات جديدة اعتباراً من العام الدراسي 2026–2027، تقضي بنقل غالبية الطلاب إلى مدارس أقرب إلى أماكن إقامتهم. وأوضحت أن معظم طلاب مدرسة رفح هم من مخيم البداوي، وسيجري استيعابهم في مدارس "أونروا" داخل المخيم، بما يتيح لهم متابعة تعليمهم بالقرب من منازلهم وتجنب التنقل إلى طرابلس وما يترتب عليه من تكاليف للنقل. أما الطلاب القادمون من مخيم نهر البارد والمسجلين حالياً في مدرسة رفح، فسيجري استيعابهم في مدارس "أونروا" داخل المخيم. وفي ما يتعلق بطلاب مدرسة رفح المقيمين في مدينة طرابلس، والبالغ عددهم نحو 140 طالباً وطالبة، أكدت الوكالة أنه سيتم استيعابهم في مدرسة اللد القريبة من أماكن إقامتهم. وشددت "أونروا" على أنه لن يُترك أي طالب دون تعليم، مؤكدة توفير مقاعد دراسية لجميع الطلاب المتأثرين بهذه الترتيبات خلال العام الدراسي الجديد. كما أكدت أن أياً من معلمي مدرسة رفح أو موظفيها لن يفقد وظيفته نتيجة تطبيق هذه الإجراءات. وفي مخيم نهر البارد، أكدت "أونروا" أن أوضاع مدارسها ستبقى على حالها من دون تغيير، وأنها ستواصل العمل خلال العام الدراسي 2026–2027 وفق الترتيبات التي كانت معتمدة خلال العام الدراسي السابق. وأكدت الوكالة أن التعليم يمثل "أولوية" لديها، مجددة التزامها بعدم ترك أي طفل من لاجئي فلسطين خارج العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال. وتأتي ترتيبات نقل طلاب مدرسة رفح في ظل اعتراضات فلسطينية على قرار إغلاق المدرسة في طرابلس، ومخاوف من انعكاسه على أعداد الطلاب والاكتظاظ في المدارس التي سيُنقلون إليها. وكان اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني "أشد" قد حذر من تداعيات القرار، وطالب "أونروا" بالتراجع عنه وتوسيع خدماتها التعليمية بدلاً من تقليصها. بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات