بدأت بي اتش ام كابيتال للخدمات المالية (BHM Capital) أعمالها كصانع سوق في بورصة أستانا الدولية (Astana International Exchange – AIX) بكازاخستان، لتصبح أول مؤسسة مالية تحصل على هذه الصفة عبر منصة تبادل، البوابة الرقمية التي أطلقها سوق أبوظبي للأوراق المالية لتسهيل مشاركة المستثمرين وتوسيع الفرص الاستثمارية عبر الأسواق المشاركة فيها. الشركة مدرجة في سوق دبي المالي وخاضعة لرقابة هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، وتقدم خدماتها المالية والاستثمارية منذ عام 2006. ومهمتها الجديدة في أستانا تشمل توفير أسعار بيع وشراء مستمرة على الأسهم العادية وشهادات الإيداع الدولية التابعة لشركة ناشونال أتوميك كومباني كازاتومبروم (Kazatomprom). الانضمام إلى بورصة أستانا الدولية يأتي ضمن توسع أشمل تخوضه بي اتش ام كابيتال، الشركة المالية الإماراتية العاملة منذ عام 2006، والتي تقدم خدمات مالية واستثمارية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. كما يأتي في إطار مسار تطوّر منصة تبادل نفسها، التي يراهن عليها سوق أبوظبي للأوراق المالية لتحويل اتفاقيات الربط بين البورصات العربية والإقليمية إلى نشاط تداول فعلي يجذب مؤسسات مالية إماراتية أخرى للتوسع خارج حدود الدولة. جرى الإعلان عن بدء نشاط بي اتش ام كابيتال خلال مراسم افتراضية مشتركة لقرع الجرس، جمعت سوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة أستانا الدولية، بحضور الإدارة العليا للشركة وعدد من مسؤولي السوقين. ووصفت الشركة الخطوة بأنها محطة ضمن مسيرة توسعها الدولي، تعكس تنامي الترابط بين أسواق رأس المال في الإمارات وكازاخستان. وبموجب مهمتها الجديدة، ستلتزم بي اتش ام كابيتال بعرض أسعار بيع وشراء مستمرة لأسهم وشهادات إيداع كازاتومبروم بهدف دعم نشاط التداول عليها. صانع السوق عموما يضمن وجود طرف مقابل جاهز للتداول في كل لحظة، بدل انتظار المستثمر طرفا آخر في السوق أو قبوله بأسعار غير عادلة لضعف السيولة. وقال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن هذه الخطوة "تؤكد أهمية ترابط الأسواق في رسم مستقبل أسواق رأس المال"، مضيفا أن منصة تبادل "تحوّل الشراكات بين البورصات إلى نشاط فعلي في الأسواق"، بما يمكّن مؤسسات مثل بي اتش ام كابيتال من توسيع نطاق خبراتها عبر الحدود وتعزيز السيولة. من جانبها، رحّبت أسيل موكازانوفا، الرئيسة التنفيذية لبورصة أستانا الدولية، بانضمام الشركة الإماراتية بصفتها أول عضو في صناعة السوق عبر منصة تبادل، معتبرة أن الخطوة "تعكس تطور الروابط بين أسواق رأس المال في الإمارات وكازاخستان"، وتتيح للبورصة الاستفادة من "مزيد من الخبرات والسيولة". صانع السوق مؤسسة مالية – غالبا بنك استثماري أو شركة وساطة – تلتزم بعرض أسعار بيع وشراء مستمرة لأصل مالي معيّن طوال جلسة التداول. فمثلا، قد تلتزم بشراء سهم بسعر 10 دولارات وبيعه بسعر 10.05 دولار، ما يضمن وجود طرف مقابل جاهز في أي لحظة، ويقلص الفجوات السعرية الحادة التي قد يواجهها المستثمر عند ضعف السيولة.