أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة أنَّ دواء "تامبوتاتوغ بيليتيكان" حقّق تحسّناً ملحوظاً في نتائج علاج المرضى المصابين بسرطان الرئة الصغير الخلايا الذي تقدّم بعد العلاج الأولي القائم على البلاتين. الدراسة المنشورة في مجلة "New England Journal of Medicine" بيّنت أنَّ الدواء أطال البقاء الإجمالي وأخّر تقدّم المرض ورفع معدّلات الاستجابة مقارنةً بعقار توبوتيكان المستخدم كعلاج مقارن في الدراسة. بقاء أطول وانخفاض واضح في خطر الوفاة شملت تجربة "TAISHAN-302" ما مجموعه 451 مريضاً، جرى توزيعهم عشوائياً بنسبة متساوية تقريباً لتلقّي تامبوتاتوغ بيليتيكان أو توبوتيكان. وكان الهدف الرئيسي للدراسة تقييم البقاء الإجمالي، فيما شملت الأهداف الثانوية البقاء من دون تقدّم المرض ومعدّل الاستجابة الموضوعية للعلاج. وبلغ متوسّط البقاء الإجمالي 13.3 شهراً لدى المرضى الذين تلقّوا تامبوتاتوغ بيليتيكان، مقارنةً بـ9.4 أشهر من الذين عولجوا بتوبوتيكان. كما كشف التحليل عن انخفاض بنسبة تُقارب 54% بخطر الوفاة لدى المجموعة التي أخذت العلاج الجديد، مع نسبة خطر للوفاة بلغت 0.46 وهي نتيجة ذات دلالة إحصائية قوية. ولم يقتصر التفوّق على البقاء الإجمالي، إذ بلغ متوسّط البقاء من دون تقدّم المرض 7.4 أشهر مع تامبوتاتوغ بيليتيكان، مقابل 2.8 شهر مع توبوتيكان. وبلغت نسبة الخطر لتقدّم المرض أو الوفاة 0.29، ما يُشير إلى انخفاض يُقارب 71% في هذا الخطر لدى المرضى الذين خضعوا للعلاج الجديد. أمّا من حيث الاستجابة للمرض، فقد حقّق 59.1% من المرضى الذين أعطوا تامبوتاتوغ بيليتيكان استجابة موضوعية مؤكّدة، في مقابل 9.7% فقط بمجموعة توبوتيكان. وتُعدّ هذه الفروق من أبرز النتائج التي أظهرتها التجربة، خصوصاً في مرض معروف بسرعة تقدّمه واحتمال عودته بعد العلاج الأولي. في ما يتعلّق بالسلامة، بلغت نسبة المرضى الذين تعرّضوا لآثار جانبية من الدرجة الثالثة أو أعلى 55.4% مع تامبوتاتوغ بيليتيكان مقارنةً بـ77.9% مع توبوتيكان. وتدلّ هذه البيانات إلى أنَّ العلاج الجديد لم يُحقّق فعاليّة أعلى فحسب، بل ارتبط أيضاً بانخفاض في معدّل السمية الشديدة مقارنةً بالعلاج المقارن. وينتمي تامبوتاتوغ بيليتيكان إلى فئة الأدوية المقترنة بالأجسام المضادّة، كما يستهدف بروتين "B7-H3" الموجود على سطح عدد من الخلايا السرطانية، منها خلايا سرطان الرئة صغير الخلايا. وتكتسب نتائج الدراسة أهمية في ظلّ محدوديّة الخيارات العلاجية بعد فشل العلاج القائم على البلاتين، إذ حقّق الدواء تحسّناً في البقاء والاستجابة للمرض مقارنةً بتوبوتيكان مع معدّل أقلّ من الآثار الجانبية الشديدة.