اعتبر النائب طوني فرنجية أن مصدر السلطات في لبنان هو الشعب، متسائلاً عمّا قدمته الحكومة الحالية للبنانيين، ومشدداً على ضرورة أن تكون هناك خطوات عملية وملموسة خلال المرحلة المقبلة. وفي حديث لـ"الـRed TV"، قال فرنجية إن الحديث عن أن الحكومة تحظى بـ«رضا من فوق» يطرح سؤالاً أساسياً حول المقصود بـ"من فوق"، مؤكداً أن مصدر السلطات في لبنان هو الشعب، ومضيفاً: "أنا اليوم بسأل: هيدي الحكومة شو اللي قدمته للشعب؟". وتطرق فرنجية إلى مسار وصول الرئيس نواف سلام إلى رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أنه كان يطلع من جو 17 تشرين وأن كثيرين علّقوا آمالاً عليه، لكنه أوضح أنه لم يكن من النواب الذين سمّوه، لأن كان شي غامض بالنسبة إلي. ورأى أن من ينال ثقة الناس يفترض أن تكون ممارسته واضحة، قائلاً إن الأداء الذي يراه اليوم ما بيفرق شي عن اللي شفناه على مدى عشرين سنة، إلا بشغلة واحدة: إنه صار على المكشوف أكتر، وصار بوضوح أكتر. وأضاف أن لبنان، بعد تجربة دفع ثمنها، عم نرجع نعيد نفس الخطأ، معتبراً أن ذلك يثير علامات استفهام حول أداء الحكومة الحالية. وفي معرض حديثه عن أداء الحكومة، اختار فرنجية ملف التعيينات كنموذج، متسائلاً عن دور مجلس الخدمة المدنية في عملية التعيين والتوظيف في الدولة. وقال إن ما يراه من تدخلات طائفية ومحاصصة مذهبية في التعيينات يجعله يستنتج أن الحكومة الحالية لن تفرق عن سابقاتها. وفي ما يتعلق بالجلسة النيابية، أعرب فرنجية عن اعتقاده بأن الأمور لن تصل إلى الاستجواب أو طرح الثقة بالحكومة، معتبراً أن ذلك يحدّ من قدرة الجلسة على إنتاج محاسبة فعلية. "لا نطلب إصلاح البلد بضربة واحدة" ورداً على القول إن الحكومة غير قادرة على تحقيق نتائج سريعة بسبب تراكمات السنوات الماضية، شدد فرنجية على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً وصراحة، وأنه بعد مرور فترة من عمر الحكومة يجب أن تبدأ النتائج العملية بالظهور. وقال: "نحنا مش عم نقول إن البلد حيزبط بفأس الزر"، مؤكداً أن المواطن يدرك أن معالجة الأزمات المتراكمة تحتاج إلى وقت، لكن في المقابل "لازم الواحد يبلش يشوف تحسن وقصص ملموسة على الأرض". وتوقف فرنجية عند ملف الكهرباء، معتبراً أن الوضع تراجع ولم يتقدم، مشيراً إلى أن المطلوب ليس الوصول فوراً إلى نسبة هدر صفر في المئة، بل تحقيق مسار واضح نحو الانخفاض. وقال: "إذا كان الهدر أربعين، ما بيصير اتنين وأربعين"، في إشارة إلى ضرورة أن تسير المعالجة باتجاه خفض الهدر لا زيادته. وختم فرنجية بالتأكيد أن هذه الملفات وغيرها تطرح أسئلة أساسية "للأسف ما إلها أجوبة"، داعياً إلى أن تكون المرحلة المقبلة قائمة على خطوات عملية ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن.