في ظل السجال السياسي والقضائي المتجدد حول ملف انفجار مرفأ بيروت، دعا رئيس حزب "حركة التغيير" المحامي إيلي محفوض إلى مقاربة أي ادعاء على الرئيس السابق ميشال عون من زاوية قانونية ودستورية، بعيدًا من الشماتة أو توظيف الخصومة السياسية. وقال محفوض في بيان إنه، وعلى الرغم من الخصومة السياسية مع عون، فإن التعامل مع خطوة الادعاء عليه "لا ينبغي أن ينزلق إلى الشماتة أو التشفي"، معتبرًا أن الكيدية لا تخدم قضية انفجار المرفأ ولا تقرّب اللبنانيين من الحقيقة والعدالة. وشدد على أن المحاكمة ليست من اختصاص الناس، وأنه لا يجوز لأي طرف أن يحل محل القضاء المختص، مؤكدًا أن الخصومة السياسية لا تختزل الأصول الدستورية ولا تتقدم عليها. وأضاف أن تطبيق القانون لا يجوز أن يكون انتقائيًا، مشيرًا إلى أنه إذا كانت مذكرات توقيف قد صدرت بحق وزراء ونواب في ملف المرفأ، فإن تنفيذها واحترام مفاعيلها القانونية يجب أن يشكلا جزءًا من مسار العدالة، بدل بقاء المعنيين بها طلقاء. وأكد محفوض أنه يختلف سياسيًا مع ميشال عون، لكنه يتمسك بأن تكون محاسبته، في حال ثبوت مسؤوليته، وفق الدستور والقانون، كما طالب بتطبيق الإجراءات القضائية بحق كل من تطاله من دون حماية سياسية أو انتقائية. وختم بالقول إن "الدولة القوية ليست التي تنتقم من خصومها، بل التي تطبق قانونها على الجميع وتترك للقضاء وحده تحديد المسؤوليات".