نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين وإقليميين قولهم إن الهجمات الإيرانية ازدادت تعقيدًا خلال الحرب، مع استخدام أنواع مختلفة من الصواريخ ومسارات ومناورات متعددة ورؤوس حربية متنوعة. وقال المسؤولون إن إيران استخدمت رؤوسًا حربية تنقسم إلى عدد أكبر من المقذوفات كلما اقتربت من أهدافها، ما فرض تحديات إضافية على عمليات الاعتراض. ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله إن إيران تمكنت خلال هجوم الأسبوع الماضي من استهداف طائرات مقاتلة وأخرى في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن. وفي السياق، قال مسؤولون أميركيون وإقليميون مطلعون إن الجيش الأميركي أطلق ما يصل إلى 70 صاروخًا اعتراضيًا متطورًا للدفاع الجوي، أو أكثر، خلال التصدي لهجوم صاروخي إيراني واحد الأسبوع الماضي. وأوضح مسؤولون للصحيفة أن القوات الأميركية أطلقت ما بين 60 و70 صاروخًا اعتراضيًا من طراز «باتريوت» لمواجهة هجوم تضمن نحو 20 صاروخًا باليستيًا. كما أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 12 صاروخًا اعتراضيًا من منظومة "ثاد"، بحسب مسؤول نقلت عنه الصحيفة، فيما أشار مسؤول آخر إلى أن هذا الاستهلاك يعادل تقريبًا ما استخدمته القوات الأميركية خلال أسبوع كامل في مراحل أخرى من الحرب. وبحسب مسؤولين، أطلقت إيران منذ بداية الحرب أكثر من 1500 صاروخ باليستي و6 آلاف طائرة مسيّرة كبيرة، فيما دمرت وحدات الدفاع الجوي الأميركية آلاف المقذوفات الإيرانية لحماية القواعد العسكرية والبنية التحتية للطاقة والمناطق السكنية. وفي المقابل، نفى المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التقارير التي تتحدث عن نفاد ذخائر الولايات المتحدة، واصفًا إياها بأنها "عارية عن الصحة تمامًا"، ومؤكدًا أن الجيش الأميركي لا يزال "أقوى قوة قتالية في العالم وأكثرها كفاءة". وأضاف بارنيل أن نشر تقارير عن نفاد الذخائر قد يشجع خصوم الولايات المتحدة على استفزاز القوات الأميركية أو مهاجمتها. ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول قوله إن بعض صواريخ «توماهوك» القديمة جرى تجديدها في محاولة لزيادة مخزون الأسلحة الأميركية. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب وأميركيين سابقين قولهم إن فرض عقوبات اقتصادية إضافية على إيران قد يدفع طهران إلى الرد عسكريًا باستهداف البنية التحتية، الأمر الذي قد يفرض مزيدًا من الضغط على مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية. ويأتي التقرير في ظل تزايد الحديث عن تراجع مخزون الولايات المتحدة من الذخائر الدقيقة على خلفية الحرب مع إيران.