كرر البيت الأبيض دعمه لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بعد أن تقدم النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي بمذكرة لبدء إجراءات مساءلته، بالتزامن مع تقارير أظهرت أن الحرب مع إيران كلّفت الولايات المتحدة نحو 38 مليار دولار. وقال المدعي العام تود بلانش إن هيغسيث "يقوم بعمل استثنائي"، ردًا على خطوة ماسي الرامية إلى فتح إجراءات عزله. وفي السياق، أظهرت تقارير جديدة أن الحرب مع إيران كلّفت الولايات المتحدة نحو 38 مليار دولار، فيما يواجه الجيش الأميركي نقصًا في مخزونه من الذخائر. وبحسب تقييمات صادرة عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية ومكتب الميزانية في الكونغرس، فرض الصراع المستمر منذ سبعة أشهر أعباء على دافعي الضرائب الأميركيين وعلى مخزون الذخائر العسكري. وأشار تقرير المفتش العام إلى أن استهلاك الذخائر خلال الحرب أدى إلى نقص في المخزون الاستراتيجي، وكشف عن اختناقات في القاعدة الصناعية الخاصة بإعادة تزويد القوات بالذخائر. وأضاف أن البنتاغون تحرك لتوسيع قدرات إنتاج الذخائر، إلا أن القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية تحتاج إلى فترات زمنية طويلة لتحقيق ذلك. وأوضح التقرير أن أبرز الاختناقات تتركز في إنتاج محركات الصواريخ العاملة بالوقود الصلب، وتوافر المتفجرات والمواد الدافعة عالية الجودة، إضافة إلى استقطاب العمالة الماهرة والمتخصصة. ويُعد تقرير المفتش العام للبنتاغون، الذي صدر مساء الاثنين، أول اعتراف رسمي من جهة حكومية أميركية بوجود نقص في الذخائر منذ بداية الصراع. وتأتي هذه النتائج بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة لا تواجه أي نقص في الذخائر. وفي تقدير منفصل، قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس كلفة الصراع بنحو 38 مليار دولار، منها 21.7 مليار دولار لتعويض الذخائر المستهلكة، بما في ذلك 13.1 مليار دولار مخصصة لاعتراضات الدفاع الصاروخي. كما قدّر المكتب أن استمرار الحرب شهرًا إضافيًا سيكلّف ما بين 2 و3 مليارات دولار، وفق مستوى العمليات العسكرية. وأشار المكتب إلى أن الصراع قد يرفع معدل التضخم في الولايات المتحدة بمقدار 0.5 نقطة مئوية ليصل إلى 3.2% خلال العام، فيما تشمل التقديرات أيضًا تكاليف إصلاح المنشآت والبنية التحتية المتضررة. وكان البيت الأبيض قد طلب من الكونغرس أكثر من 67 مليار دولار كتمويل إضافي للبنتاغون بسبب الحرب، من بينها 21 مليار دولار للذخائر. وقال الجنرال كينيث ويلسباخ، أكبر ضابط في القوات الجوية الأميركية، إن تدمير القوات الجوية الإيرانية والبحرية التقليدية الإيرانية "لم يكن سهلًا"، مضيفًا أن "إيران ليست خصمًا سهلًا".