وجّه العميد الإسرائيلي المتقاعد أورين أفمان انتقاداً حاداً لعمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان، معتبراً أنه يخوض معارك استنزاف محلية داخل "حزام أمني"، من دون هدف سياسي واضح أو قدرة على فرض مسار الأحداث. وقال أفمان، القائد السابق لفرقة "عيدان" ولواء "كفير"، في حديث إلى إذاعة 103FM الإسرائيلية، إن وضع الجيش في لبنان يشبه فيلم "وحيد في المنزل 2"، واصفاً انتشاره بأنه أشبه بـ"جبنة سويسرية مليئة بالثقوب، ومن دون بوصلة سياسية واضحة". وأضاف أن الجيش الإسرائيلي بات يدير مواجهات استنزاف موضعية، متسائلاً عمّا إذا كانت الجبهة اللبنانية تحوّلت إلى "لعبة بينغ بونغ"، بحيث يطلق الطرف الآخر مسيّرة، فترد إسرائيل بطائرة F-16 أو بعملية عسكرية أخرى. وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي موجود داخل حزام أمني"، لافتاً إلى أن المشكلة في المواجهة مع حزب الله تكمن في أن الوقائع الميدانية هي التي تفرض على إسرائيل ردودها وخطواتها، بدلاً من أن تكون هي الطرف الذي يصوغ الواقع. وأبدى أفمان شكوكاً في النتائج التي يمكن أن تحققها التحركات الدبلوماسية المرتبطة بلبنان، رغم تأكيده ضرورة استمرار الحوار والجهود السياسية. وقال إن السؤال الأساسي يبقى حول الوجهة التي ستقود إليها هذه المساعي، وما إذا كانت ستفرض على إسرائيل تقديم تنازلات. وختم محذراً من مشكلتين تواجهان إسرائيل على مختلف الجبهات، هما غياب القرارات الواضحة، والضغط الهائل الواقع على الجيش، في ظل ما وصفه بعدم فهم حقيقة الأوضاع داخل قوات الاحتياط والخدمة الدائمة والوحدات النظامية.