قُتل 3 أشخاص إثر تحطم مروحية تابعة لمحطة تلفزيونية واندلاع النيران فيها، خلال تغطيتها المباشرة لحادث سير دامٍ في أحد أحياء مدينة لوس أنجلوس، فيما لا تزال السلطات تعمل على تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا على متنها وأسباب سقوطها. وبحسب تقرير نشرته "أسوشيتد برس"، سقطت المروحية قرابة الساعة 19:00 من مساء الثلاثاء بالقرب من مبنى تجاري مؤلف من طبقة واحدة في منطقة تشاتسوورث بوادي سان فرناندو. وكانت الطواقم الإخبارية موجودة في المنطقة لتغطية حادث سابق اصطدمت خلاله سيارة رباعية الدفع بحافلة تابعة للنقل العام، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 6 آخرين، وفق إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس. وأكد مذيع في محطة "NBC4 Los Angeles"، خلال بث مباشر، أن مروحية المحطة سقطت قبل الساعة 19:00 بقليل. وأفادت تقارير بأن إليانا مورينو، التي كانت تعمل لصالح "NBCLA"، كانت داخل المروحية أثناء تغطيتها حادث الحافلة لحظة سقوطها. وعُثر على جثة أحد الضحايا على الأقل في موقف للسيارات بجانب المبنى التجاري، وفق ما أعلنه المتحدث باسم إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس النقيب براندن سيلفرمان خلال مؤتمر صحافي. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الضحيان الآخران موجودين على الأرض أو داخل المروحية. كما نُقل شخص واحد إلى المستشفى، من دون توافر معلومات فورية عن حالته الصحية. وقال سيلفرمان: "نحاول تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا داخل المروحية"، واصفاً الحطام بأنه "مدمّر إلى حد كبير". وأضاف أن السلطات تحتاج إلى فحص الأنقاض لتحديد العدد الدقيق للأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة. وأدى اشتعال المروحية بعد سقوطها إلى احتراق 4 سيارات على الأقل وحاويتين للتخزين على الأرض، إلا أن فرق الطوارئ تمكنت من إخماد النيران سريعاً. وأشارت إدارة الإطفاء إلى مشاركة أكثر من 50 عنصراً في الاستجابة للحادث. وكانت سيارة رباعية الدفع قد اصطدمت، قبل نحو ساعتين من سقوط المروحية، بوسط حافلة للنقل العام في موقع آخر، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 6 آخرين. وأظهرت صور ومقاطع مصورة نُشرت عبر الإنترنت أن نصف السيارة استقر داخل الجانب الجانبي لحافلة تابعة لهيئة النقل في لوس أنجلوس. ويقع موقع تحطم المروحية على مسافة نحو ميل ونصف، أي 2.4 كيلومتر، من مكان اصطدام السيارة بالحافلة. وأعلنت كل من الهيئة الوطنية لسلامة النقل وإدارة الطيران الفيدرالية أنهما ستجريان تحقيقاً لتحديد أسباب تحطم المروحية، في حادث حوّل مهمة تغطية مأساة مرورية إلى كارثة جديدة أوقعت مزيداً من الضحايا.