في ضربة جديدة طالت الصفوف القيادية في كتائب القسام، أعلنت إسرائيل استهداف قائد لواء رفح نائل أبو عبيد، المعروف باسم "أبو عطية"، خلال غارة نُفذت مساء الثلاثاء في جنوب قطاع غزة، فيما أقرت حركة حماس بمقتله. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش الإسرائيلي استهدف أبو عبيد، بعد أيام من مقتل قائد لواء خان يونس وعدد من قيادات حماس. وأضافا: "رسالتنا واضحة: لا يوجد أي مسلح محصّن، وحماس لن تبقى في غزة"، مؤكدين مواصلة دعم عمليات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" ضد الحركة. وبحسب بيان مشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك، كان أبو عبيد يتولى أيضًا رئاسة منظومة العمليات في الجناح العسكري لحماس، وتسلم قيادة لواء رفح بعد مقتل قائده السابق محمد شبانة في أيار 2025. من جهتها، أعلنت حركة حماس مقتل أبو عبيد، مؤكدة أنه كان يشغل منصب قائد لواء رفح في كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة. وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر فلسطينية بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت خيامًا تؤوي نازحين في منطقة المواصي بخان يونس، جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل طفلة وإصابة أكثر من 14 شخصًا. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، تنفيذ ضربات أخرى في القطاع، بينها عملية قال إنها أدت إلى مقتل قائد كتيبة جباليا التابعة لحماس. وتأتي هذه التطورات رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول 2025 بدعم أميركي، والذي أوقف العمليات العسكرية الكبرى في قطاع غزة، من دون أن يضع حدًا للغارات الإسرائيلية المتفرقة. ولا يزال الاتفاق عاجزًا عن إنهاء الحرب بصورة دائمة، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرقه. ففيما تتهم إسرائيل حماس بانتهاك التفاهمات، تتهم الحركة إسرائيل بتقويض وقف إطلاق النار وعرقلة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تتضمن انسحاب إسرائيل من القطاع وتخلي حماس عن سلاحها.