زار السفير الأميركي ميشال عيسى أمس، للمرة الأولى، زوطر الغربية. ووصل بمواكبة أمنية لـ الجيش اللبناني قرابة التاسعة صباحا إلى كنيسة دير سيدة البشارة، عبر حاجز الجيش في محلة الصوان - المدخل الغربي لزوطر من جهة بلدة قعقعية الجسر. لم يسمح الجيش بداية للصحافيين والمصورين بالدخول. وقد رصدت عدسة "النهار " من بعيد السفير مع الوفد المرافق على شرفة الدير وهو يراقب وينظر نحو زوطر والقرى المجاورة على مدى أكثر من نصف ساعة. وبعد تفقده أرجاء الدير وقاعة الكنيسة التي تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة القصف الإسرائيلي خلال اقتحام القوات الإسرائيلية البلدة، غادر موكبه المكان من طريق حاجز الجيش في الصوان، متجها نحو نهر الليطاني. واطلع على بناء جسر جديد من خلال عبارات مائية وفتح الطريق بين قرى النبطية وقضاءي بنت جبيل ومرجعيون، بدل الطريق القديمة والجسر الذي دمره الطيران الحربي الإسرائيلي في حربه الأخيرة على الجنوب. وقد أبدى رئيس بلدية زوطر الغربية أسفه وانزعاجه من عدم دخول السفير ساحة زوطر والاجتماع به، كما سبق له أن تبلغ. ولكن بعد وصول رئيس البلدية إلى حاجز الجيش في محلة الصوان للإدلاء بتصريح للصحافيين، تلقى اتصالا سارع بعده للعودة إلى البلدة، وتبين أن السفير الأميركي في طريقه للقائه، حيث دخل موكبه من الطريق الفرعية بين جسر القعقعية والبلدة. وبعد مضي نحو أكثر من نصف ساعة، سُمح الجيش بدخول الصحافيين، وكان السفير لا يزال مجتمعا مع رئيس البلدية في غرفة جاهزة اتخذت مقرا موقتا للبلدية. وإثر اللقاء خرج برفقة رئيس البلدية وسط طوق أمني محكم، ووقف على حافة ساحة البلدة قبالة زوطر الشرقية التي كانت تتحرك فيها دبابات الميركافا الإسرائيلية. ومن دون الإدلاء بأيّ تصريح، غادر موكبه قرابة الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق. وقال رئيس البلدية إنه عرض أمام عيسى مجمل الوضع في زوطر من النواحي الأمنية والاجتماعية، والحاجات الملحة والمطلوبة لعودة جميع الأهالي، وضرورة إعادة الإعمار. ونوه بدور الجيش ووقوفه الى جانبهم، موضحا أن السفير كان يجيب عن أسئلته بعبارة "إن شاء الله خيرا، في الأيام المقبلة الوضع الأمني سيكون أفضل، والاتكال على الله".