قررت الجهات الأمنية الإسرائيلية عدم هبوط الطائرة الرسمية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "جناح صهيون" في مطار جون إف كينيدي بنيويورك، قبيل وصوله المرتقب الأسبوع المقبل لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونقل موقع "واينت" العبري عن مصادر مطلعة أن القرار يعود إلى مخاوف من صدور قرار عن عمدة نيويورك زهران ممداني يمنع بموجبه بقاء الطائرة في المطار طوال فترة الزيارة. ومن المقرر أن تجري زيارة نتنياهو وسط ترتيبات أمنية غير مسبوقة، بعدما عزز جهاز الخدمة السرية الأميركي بصورة كبيرة مشاركته في تأمينه، على أن يرافقه منذ لحظة هبوطه وحتى إقلاع طائرته عائدةً إلى إسرائيل. ويتوقع أن تتزامن الزيارة مع تظاهرات أمام الفندق الذي سيقيم فيه نتنياهو، وكذلك أمام مقر الأمم المتحدة خلال إلقائه كلمته، فيما تنظم جهات صهيونية يمينية في الجالية اليهودية تظاهرات مؤيدة له. وبعد قرار عدم هبوط طائرة "جناح صهيون" في مطار جون إف. كينيدي، يجري بحث إمكانية هبوطها في مطار نيوآرك ليبرتي بولاية نيوجيرسي، أو في قاعدة عسكرية قريبة، بما يسمح ببقائها على الأرض طوال مدة زيارة نتنياهو لنيويورك. ومن المتوقع أن يصل نتنياهو إلى الولايات المتحدة ظهر الأربعاء المقبل، على أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت نيويورك، التاسعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة. ووفقاً للخطة، سيغادر نتنياهو الولايات المتحدة مساء الخميس، ليتمكن من الوصول إلى إسرائيل قبل حلول عيد العُرش اليهودي. وتستعد الجهات الإسرائيلية لاحتمال تنفيذ ممثلي دول احتجاجات داخل القاعة، عبر مغادرتها بصورة جماعية، أو محاولة مقاطعة خطاب نتنياهو وإحراجه. ولا يُتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سيغادر نيويورك قبل وصوله. وأشار "واينت" إلى أن نتنياهو بدأ بالفعل إعداد خطابه، الذي سيستهدف بصورة رئيسية الجمهور الإسرائيلي، إذ تأتي زيارته في خضم الحملة الانتخابية، ويعدّها فرصة لاستعراض ما يصفها بإنجازاته أمام الجمهور. وكان ممداني، قد أشار سابقا إلى مذكرة الاعتقال التي أصدرتها أعلى محكمة دولية مختصة بجرائم الحرب بحق نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، واتهمتهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتصاعدت الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو على خلفية توريطه المنطقة في سلسلة من الحروب وجبهات التصعيد، والجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بقرار منه في قطاع غزة ولبنان ودول أخرى في المنطقة، وما خلفته من أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين ودمار واسع. كذلك يواجه اتهامات بإطالة أمد الحرب وتوسيع نطاقها لتحقيق مصالحه السياسية والشخصية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لمحاسبته ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.