اعتبر رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو، خلال احتفال نظمته بلدية دير القمر بمئوية الدستور اللبناني، أن المشكلة الأساسية في التجربة الدستورية اللبنانية تكمن في الفجوة بين النص والممارسة. وأشار إلى أن دستور عام 1926 أرسى مبادئ النظام البرلماني والحريات وفصل السلطات وسيادة القانون، فيما عدّل اتفاق الطائف موازين السلطة وكرّس المناصفة، إلا أن التطبيق لم يؤدِ حتى اليوم إلى قيام دولة قادرة بصورة كاملة على صون سيادتها واحتكار قرارها. وشدد الحلو على أن قضية السيادة وقرار الحرب والسلم هي قضية الدولة وليست قضية طائفة أو حزب، مؤكداً أن الدولة الحديثة لا يمكن أن تضم سلطة دستورية وأخرى تمتلك بصورة مستقلة قرار استخدام القوة. وطرح إمكان مراجعة النظام الدستوري ومناقشة خيارات من بينها اللامركزية الموسعة والفيدرالية، لكنه أكد أن الأولوية تبقى لاحترام الدستور القائم وتحويله إلى ممارسة مؤسساتية، بما يؤدي إلى دولة قوية وعادلة وقادرة على حماية جميع أبنائها. وأكد الحلو، بصفته رئيساً للرابطة المارونية، أن الموارنة لا يريدون العودة إلى "لبنان الغلبة"، ولا يقبلون في المقابل "لبنان الغبن أو الإحباط أو التهميش"، داعياً إلى دولة تحمي المواطن بعيداً من منطق الطوائف. وأعلن تأييده طرح البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي للحياد الإيجابي، معتبراً أن انخراط لبنان في صراعات المحاور حمّله أثماناً كبيرة، ومشدداً على خمس ركائز لدخول المئوية الثانية للدستور: الدولة ضمانة، والدستور مرجعية، والمواطنة هوية سياسية، والسيادة قاعدة، والحرية روح.