تتجه الأنظار إلى خط أنابيب النفط السعودي "شرق–غرب"، بعد الأضرار التي لحقت به جراء هجمات الأسبوع الماضي، وسط تقديرات أميركية بقرب استئناف تشغيله، في وقت تتزايد المخاوف من انعكاسات استمرار تعطله على إمدادات النفط العالمية. وأعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن خط "شرق–غرب" سيستأنف العمل قريبًا، مرجحًا ألا تتجاوز فترة توقفه بضعة أيام. وقال رايت، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي": "أعتقد أنكم سترون خط الأنابيب يعود للعمل قريبًا جدًا، وسيكون توقفًا قصير الأمد". وعن الجدول الزمني لاستئناف التشغيل، أوضح أن الأمر يتعلق بـ"بضعة أيام"، مشيرًا إلى أن السعودية تتخذ إجراءات سريعة لضمان نقل النفط الذي لا يمر حاليًا عبر خط "شرق–غرب"، وذلك عبر مضيق هرمز بمواكبة عسكرية أميركية. وتتعارض تقديرات رايت مع ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" عن مصادر إقليمية، أفادت بأن خط الأنابيب قد يبقى خارج الخدمة لعدة أسابيع إلى حين إصلاح الأضرار التي لحقت به. ويمتد خط "شرق–غرب" لنحو 1,200 كيلومتر، وينقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويشكل البديل البري الوحيد الذي يتجاوز مضيق هرمز، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا. وكانت "رويترز" قد أفادت بأن مخزونات النفط السعودي المخصصة للتصدير قد تنفد في حال عدم استئناف عمليات الضخ عبر الخط خلال أيام، ما قد يؤدي إلى فقدان السوق العالمية نحو 4% من الإمدادات. وكانت الخارجية السعودية قد أعلنت، الجمعة الماضي، أن خط "شرق–غرب" تعرض لعدة استهدافات بمسيّرات قادمة من العراق، ما أدى إلى إصابات بشرية وأضرار مادية، فيما أعلنت وزارة الطاقة إيقاف الخط احترازيًا واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينه والتحقق من سلامته. وتأتي هذه التطورات وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت 108 دولارات للبرميل، بالتزامن مع تداعيات تعطل الخط السعودي واستمرار التوتر في البحر الأحمر وتأجيل المحادثات بين إيران ودول الخليج في عُمان.