خلصت دراسة حديثة نُشرت في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" إلى أن المقولة التاريخية "كل الطرق تؤدي إلى روما" لا تعكس الواقع الجغرافي واللوجستي للإمبراطورية الرومانية، كاشفةً أن مدينة القسطنطينية "إسطنبول الحالية" كانت المركز الأكثر أهمية لشبكة الطرق الإمبراطورية، لا سيما بعد نقل العاصمة إليها في القرن الرابع الميلادي. واعتمد الباحثون من جامعة "آرهوس" الدنماركية وجامعة "كوين ماري" في لندن على بيانات "أطلس الطرق القديمة الرقمي" لتحليل شبكة برية تمتد لنحو 300 ألف كيلومتر. وأظهرت النتائج أن الرومان لم يربطوا الطرق بالعاصمة فقط، بل اعتمدوا نظاماً مرناً يربط عواصم الأقاليم، مثل أنقرة ولندن وكورنث، بالمسارات البحرية والنهرية لتسهيل الإدارة وتدفق التجارة، حيث أسهم موقع القسطنطينية الاستراتيجي على مضيق البوسفور في ربط القارتين الأوروبية والآسيوية بشكل أكثر فاعلية من روما.