زار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قرية زوطر الغربية الجنوبية التي انتقلت سيطرتها من الجيش الإسرائيلي إلى اللبناني، في خطوة تختبر اتفاق الإطار الموقع في يونيو الذي يواجه تعثراً. ورصد تحليق مسيرة إسرائيلية قرب الكنيسة التي زارها السفير، فيما أجلت جولة جديدة من المفاوضات بين البلدين إلى أكتوبر. قال مصدر لبناني، اليوم الثلاثاء، إن اجتماع سفيري لبنان وإسرائيل المرتقب في واشنطن سيناقش تطورات اتفاق الإطار وعقبات تنفيذه، إذ ستطرح بيروت وجهة نظرها في هذا الصدد. ونقلت قناة "العربية" عن المصدر الرسمي اللبناني قوله إن سفيري لبنان وإسرائيل سيرفعان تقريراً عن الاجتماع إلى حكومتيهما، مشيراً إلى أن تحديد موعد جولة المفاوضات المقبلة، يعود لتوصيات السفيرين. من جانبها، أكدت السفارة الأميركية لدى لبنان أن زيارة السفير ميشال عيسى إلى الجنوب هدفها الاطلاع على التحديات في المناطق التجريبية، موضحة أن واشنطن ملتزمة بدعم الحكومة والجيش في تعزيز سلطة الدولة، ومضيفة أن "واشنطن ملتزمة بحماية المدنيين، وتوفير الخدمات في جنوب لبنان، وتهيئة ظروف تحقيق سلام واستقرار دائمين هناك". في الوقت نفسه، عبّر السفير الأميركي لدى بيروت، بعد زيارته جنوب لبنان، عن تعاطفه بشدة مع السكان الذين عانوا النزوح، قائلاً "أتفهم رغبة السكان الملحّة بالعودة لديارهم". وينص اتفاق الإطار الذي وقع أواخر يونيو (حزيران) الماضي برعاية أميركية، على نشر الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" تنسحب منها إسرائيل تدريجاً شرط نزع سلاح "حزب الله" المدعوم من إيران. ورصد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية موكب السفير الأميركي وهو يدخل قرية زوطر الغربية، حيث زار كنيسة فيها، وفق ما ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية. وأشارت الوكالة إلى تحليق مسيرة إسرائيلية في محيط الكنيسة تزامناً مع رصد "تحرك لآليات" تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية زوطر الشرقية المجاورة. ويحتل الجيش الإسرائيلي مساحة واسعة من جنوب لبنان، وقد فجر في الأيام الماضية منشأة لـ"حزب الله" تقع في تلة علي الطاهر التي سيطر عليها قرب مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن الجنوب اللبناني. وتستضيف باريس بعد غد، الخميس، اجتماعاً لمسؤولين عسكريين في دول شريكة عدة، بغية التحضير لدعم دولي لنشر الجيش اللبناني على كامل أراضي لبنان، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم الثلاثاء، وسيفتتح الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إضافة إلى نظيره اللبناني جوزاف عون، وملك الأردن عبدالله الثاني، وذلك بعد لقاءات صباحية بينهم. وتواجه القوات المسلحة اللبنانية، التي تعاني نقصاً في التجهيزات وتدنياً في الرواتب، صعوبات في تنفيذ مهمة نزع سلاح "حزب الله"، والانتشار في جنوب البلاد، خصوصاً مع احتلال إسرائيل مناطق واسعة، حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة، قائلة إن نزع سلاح الحزب الموالي لإيران شرط أساس لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وسيشارك في الاجتماع، الذي وُصف بأنه عملاني، رؤساء أركان أو كبار المسؤولين العسكريين من فرنسا والمملكة المتحدة والأردن ولبنان والولايات المتحدة، وستكون السعودية ممثلة أيضاً، وقالت الرئاسة الفرنسية إن الهدف يكمن في بحث "خطة انتشار" القوات المسلحة اللبنانية، بموجب عملية "واضحة وذات صدقية وواقعية". في موازاة ذلك، تدرس فرنسا وإيطاليا، اللتين تعدان أكبر مساهم في "يونيفيل" من حيث العدد، سبل الإبقاء على وجود دولي في جنوب لبنان، لتفادي أي فراغ أمني في هذه المنطقة الحساسة، بعد انتهاء ولاية القوة الأممية مع نهاية العام الحالي، وفق الإليزيه. يأتي تعثر تنفيذ الاتفاق في وقت أجلت فيه جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعدما كانت مقررة في سبتمبر (أيلول) الجاري. ووفق مصدر في الرئاسة اللبنانية، كان الجانب الإسرائيلي قد رفض خلال جولة المفاوضات الأخيرة في أغسطس (آب) الماضي، مناقشة تحديد "مناطق تجريبية" جديدة قبل التأكد من بسط الجيش اللبناني سيطرته الفعلية على المنطقتين التجريبيتين الأوليين. يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) ومن المقرر أن يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة هذا الأسبوع في واشنطن لمناقشة التنفيذ "التدريجي" للاتفاق الذي وصفه مسؤول أميركي الأسبوع الماضي بأنه "الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل". زار الرئيس اللبناني جوزاف عون أيضاً السبت الماضي زوطر الغربية، حيث تفقد وحدات الجيش اللبناني المنتشرة فيها وعاين "مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية" المحاذية، بحسب ما أفادت قيادة الجيش. وهدأت حدة القتال عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران وال