يتصدر الجيش اللبناني ومستقبل انتشاره في الجنوب اجتماعًا مرتقبًا في باريس، الخميس، يجمع لبنان وفرنسا والأردن، في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية. وأفاد مصدر في الرئاسة الفرنسية بأن الاجتماع سيبحث سبل دعم خطة «واضحة وواقعية وذات مصداقية» لتعزيز انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد. وقال المصدر إن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي يوميًا في الجنوب يؤدي إلى تشتيت النازحين والمساس بالتوازنات اللبنانية الهشة أصلًا، محذرًا من تداعيات استمرار الوضع الراهن على الاستقرار في لبنان. وأوضح أن الاجتماع سيركز على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمها الجيش، بما يسمح بتعزيز انتشاره في الجنوب وترسيخ سلطة الدولة على كامل أراضيها. وبحسب المصدر، يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح الخميس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزاف عون، على أن يفتتح القادة الثلاثة بعد ذلك الاجتماع المخصص لبحث الوضع في لبنان. وكان عون قد تلقى دعوة من ماكرون للمشاركة في الاجتماع التمهيدي، الذي يأتي تحضيرًا للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني. ويُعقد الاجتماع بعدما تعذر انعقاد المؤتمر الدولي الذي كان مقررًا أساسًا في باريس في 5 آذار الماضي، على خلفية اندلاع الحرب ضد إيران وما أعقبها من تصعيد إقليمي وعودة الحرب في لبنان. وفي موازاة التحرك في باريس، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن أكثر من 10 دول أعضاء في الاتحاد مستعدة للمساهمة بموارد وكوادر في مهمة عسكرية ومدنية جديدة لتقديم المشورة والتدريب للقوات اللبنانية.