اعتبر عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم، في حديث إلى REDTV، على هامش جلسة مساءلة الحكومة، أن نزع السلاح "يعني بالنسبة إليّ أساس كل شيء"، مشيراً إلى أن «لدينا مشاكل كبيرة جداً في لبنان ناجمة عن غياب الدولة وغياب القرار الصحيح على مدى عشرين أو ثلاثين سنة، لأنه لم تكن هناك دولة ولا قانون". وأضاف: "لدينا الكثير من المشاكل التي يتوجب على الحكومة معالجتها وإصلاحها، ولكن أساس كل هذه الأمور هو موضوع السلاح وانفصال لبنان عن الشرعية الدولية. فطالما هناك سلاح غير قانوني، وطالما لا توجد دولة في لبنان، فهذا يعني أنه لا يوجد استثمار دولي أو إقليمي في لبنان". وذكر كرم أن "كل الدول تقول: أنا مستعد للمساهمة في لبنان والاستثمار فيه، لكن الشرط الأول هو نزع السلاح، وبالتالي نبدأ من هنا". وأوضح: "نحن هنا لنسائل الحكومة: هناك قرارات صدرت في آب 2025 وآذار 2026، حول اعتبار حزب الله وسلاحه غير قانونيين، وحول نزع السلاح وانتشار الجيش على كافة الأراضي اللبنانية. هذا الأمر لم يتم، فلماذا لم يتم؟ ما السبب؟ من الذي يعرقل؟ وكيف تتم عملية العرقلة؟ لأن هذا هو أساس حل كل المشاكل". وحول خطر انقسام الجيش، على غرار السيناريو الذي حصل سابقاً، ردّ كرم: "أولاً، موضوع انقسام الجيش غير صحيح. أعتقد أن أصحاب الدولة العميقة هم الذين يسوّقون لهذا الموضوع من أجل التخويف من استتباب الاستقرار في لبنان، ومن خطوات إعادة بناء الدولة في لبنان. هم لا يريدون أن تكون هناك دولة". وأضاف: "ثانياً، هل يعتقد أصحاب هذا القول أن كلفة الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي وجرف القرى هي أقل من كلفة أي تصادم داخلي ممكن أن يحصل؟ علماً أن حزب الله لا يذهب إلى الصدام مع الجيش، وبمجرد أن يأخذ الجيش دوره، فهذا يعني أن حزب الله سيتراجع". واعتبر كرم أن "المفاوضات ضرورية ويجب أن تستمر، لأنه لا مفاوضات تعني حرباً مستعرة وحرباً مفتوحة، وقد تذهب إسرائيل إلى أبعد مدى ممكن، لذلك من الضروري أن تستمر المفاوضات، وإن كانت حتى الآن لم تُعمَّم كل شروطها". وقال: "أعلّل ذلك بوجود فريق إيراني يحاول تخريب المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، ويهمّه أن يتولى هو المفاوضات عن لبنان، وهذا هو أساس الموضوع كله". وختم كرم: "لذلك، المفاوضات ضروري أن تستمر، وهي مستمرة بالإمكانات الموجودة، ويُبنى عليها".