أثارت الشراكة الإعلامية غير المسبوقة بين منصة «This is Beirut» وقناة «i24» الإسرائيلية، عبر تقرير مصور في يافا، جدلاً عاصفاً وانقساماً حاداً في الشارع اللبناني، هل نعيش ولادة انفتاح إعلامي جريء، أم أننا نشهد سقطة مدوية ترسم بداية النهاية للمحرمات الوطنية؟ التقرير لجأ إلى "تطبيع ناعم" يتجاهل الواقع عبر لقاء استعراضي مما فجّر انقساماً حاداً في لبنان ، تاركاً السؤال الأبرز أين تنتهي مساحة الحوار الإعلامي والثقافي، وأين تبدأ حدود التطبيع؟ اذا، وحدها الأيام ستكشف ما إذا كانت هذه "الشراكة" مجرد زلة عابرة أم حجر أساس في جدار التطبيع. لكن الأكيد أن معركة الوعي في لبنان دخلت منعطفاً خطيراً لا يحتمل الرمادية ولا أنصاف الحلول.