سلم المحامي العام التمييزي مطالعته في شأن ملف مرفأ بيروت إلى المحقق العدلي، وحدد فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم الأخير. قال مصدر قضائي لبناني اليوم الثلاثاء إن النيابة العامة التمييزية في البلاد طلبت اتهام الرئيس السابق ميشال عون بقضية انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس (آب) عام 2020. وأكد المصدر أن المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي "توجيه الاتهام مباشرة إلى الرئيس السابق ميشال عون" على اعتبار أنه "كان على علم مسبق بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع". وأشار إلى أن المحامي العام التمييزي سلم اليوم مطالعته في شأن الملف إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وحدد فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم الأخير. ويبقى القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي الذي يُتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة، علماً أن ليس هناك موقوفون حالياً في لبنان بالقضية. وفي الرابع من أغسطس (آب) 2020، قرابة السادسة من بعد الظهر، هزّ انفجار هائل وصل دويّه إلى جزيرة قبرص في البحر المتوسط، العاصمة اللبنانية، فأسفر عن مقتل 220 شخصاً وجرح أكثر من 6500 آخرين بجروح وتدمير أحياء بكاملها. وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه، وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بأخطار تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً. يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وبعد ستة أعوام من انفجار مرفأ بيروت المروع، تنتظر عائلات ضحايا الكارثة صدور القرار الاتهامي لمعرفة "كيف قُتل" أبناؤها ومحاسبة الفاعلين، في بلد تسوده ثقافة الإفلات من العقاب منذ عقود. ومنذ عام 2023، غرق التحقيق في متاهات السياسة في لبنان، بعدما قاد "حزب الله" حملة للمطالبة بتنحي البيطار الذي حاصرته لاحقاً عشرات الدعاوى لكف يده عن الملف. لكنه تمكن من استئناف عمله مطلع عام 2025 بعيد انتخاب جوزاف عون رئيساً وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، وإجراء تشكيلات قضائية، على وقع تغير موازين القوى السياسية في البلاد مع تراجع نفوذ "حزب الله" في الداخل بعد حربه مع إسرائيل. وجرى منذ ذلك الوقت تذليل عقبات قانونية عدة عرقلت عمل البيطار بينها رفع منع سفر صادر بحقه.