قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن إسرائيل ليست، في المرحلة الحالية، هدفًا للهجمات الحوثية أو الإيرانية، رغم التصعيد المتسارع بين السعودية والحوثيين في اليمن، فيما اتسعت دائرة الإنذارات داخل المملكة لتشمل مكة، إلى جانب مدن أخرى بينها جدة والطائف وينبع. وبحسب تقرير للصحافي عيدان كوفلر في موقع "واللا" الإسرائيلي، قال هاكابي اليوم الثلاثاء إن القتال بين السعودية والحوثيين لم يتوسع حتى الآن ليشمل المنطقة كلها، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين لا يزال ساريًا منذ نحو عام ونصف. وقال هاكابي: "إسرائيل ليست هدفًا. لم تُطلق باتجاهنا صواريخ من الحوثيين ولم تُطلق باتجاهنا صواريخ إيرانية". وأضاف، في حديث لشبكة "نيوزماكس"، أن المواجهة الحالية بين الحوثيين والسعودية لم تمتد حتى الآن إلى بقية دول الخليج، وقال: "هذه هي الأخبار الجيدة". وفي المقابل، شدد السفير الأميركي على ضرورة النظر إلى التطورات في إطار المواجهة الأوسع مع إيران. وقال: "يجب ألا ننسى أن الحوثيين هم ذراع لإيران، وكذلك حماس وحزب الله". وأضاف هاكابي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدرك حجم الخطر الذي تمثله إيران، لأن "إلى أن تُسقط السفينة الأم، ستواصل كل هذه الأقمار التابعة لها القيام بأعمال خبيثة في أنحاء العالم". وأوضح أن الإدارة الأميركية لا تنظر إلى التهديد الإيراني باعتباره قضية إقليمية فقط، بل "قضية عالمية تمس الولايات المتحدة أيضًا". وفي موازاة هذه التصريحات، اتسع التصعيد بين السعودية والحوثيين اليوم ليصل إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية داخل المملكة، بعدما دوت صفارات الإنذار في مكة، بالتزامن مع تجدد الإنذارات في جدة والطائف. وكانت التحذيرات قد فُعّلت خلال الليل في 6 مدن إضافية، بينها ينبع، التي تضم الميناء النفطي الرئيسي للسعودية على البحر الأحمر. وحتى الآن، لم ترد تقارير رسمية عن إصابات أو سقوط مقذوفات أو أضرار في مكة، كما لم يُعلن مصدر التهديد الذي أدى إلى تشغيل صفارات الإنذار. ويعني تفعيل الإنذارات في مكة توسعًا إضافيًا في خريطة التهديد الحوثي، بعدما كان يتركز حتى وقت قريب بصورة أساسية في جنوب السعودية وفي القواعد العسكرية القريبة من الحدود مع اليمن. ومنذ ساعات الليل، شملت التحذيرات، إلى جانب مكة، مدن جدة وأبها وجازان والطائف والعلا وينبع. وفي عدد من هذه المناطق، أعلنت أجهزة الدفاع المدني لاحقًا زوال الخطر. ويأتي هذا التصعيد بعدما وسع الحوثيون بسرعة نطاق سيطرتهم على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن، بما في ذلك جزيرة ميون الواقعة عند مدخل باب المندب. وفي المقابل، كثف سلاح الجو السعودي والقوات اليمنية المدعومة من الرياض هجماتها على أهداف حوثية، من بينها مواقع في منطقة ميناء المخا. لكن، وفق مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لا يزال الحوثيون يحتفظون بسيطرة فعلية على معظم الساحل الغربي للبلاد. وبين تطمينات هاكابي بأن إسرائيل ليست في مرمى الهجمات حاليًا واتساع الإنذارات داخل السعودية، يبقى التصعيد الحوثي مرشحًا لفرض وقائع أمنية جديدة على الخليج والبحر الأحمر، فيما تواصل واشنطن ربط المشهد بأكمله بالمواجهة الأشمل مع إيران.