بحث وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، الثلاثاء، مع مسؤولين باكستانيين في إسلام آباد تعزيز التعاون الأمني ومكافحة المخدرات، فيما وقع البلدان مذكرة تفاهم بشأن تبادل السجناء. جاء ذلك خلال زيارة رسمية يجريها الحجار إلى باكستان، التقى خلالها رئيس الوزراء شهباز شريف والرئيس آصف علي زرداري، وفق بيانات صادرة عن الوزير اللبناني. وخلال لقائه شريف، أكد الحجار رغبة لبنان في تطوير العلاقات الثنائية، ولا سيما في المجال الأمني، وتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية. من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني "العدوان الإسرائيلي على لبنان"، مؤكدا تضامن بلاده مع لبنان وشعبه ودعمها سيادته وسلامته. وفي وقت سابق الثلاثاء، وقع الحجار ووزير الداخلية ومكافحة المخدرات الباكستاني محسن نقوي، بحضور شريف، مذكرة تفاهم بين البلدين بشأن تبادل السجناء، دون الإشارة إلى عدد السجناء المشمولين من كلا البلدين. كما بحث الحجار مع الرئيس الباكستاني تطورات المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، إلى جانب التعاون في مجالي الأمن ومكافحة المخدرات. وأعرب زرداري عن قلقه إزاء استمرار عدم الاستقرار والأعمال العدائية في لبنان والشرق الأوسط، مؤكدا دعم بلاده سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه. وأضاف أن باكستان تدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد وتحقيق سلام مستدام وتسوية النزاعات عبر الحوار ووفق القانون الدولي. وتأتي هذه المباحثات في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبي لبنان رغم "صيغة إطار" وقعتها بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق وجودها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها المستمر منذ مارس/ آذار الماضي.