أصدر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام القرار رقم 147/2026، المتعلق بتنظيم رحلات العمرة برًا، واضعًا مجموعة من الشروط والضوابط التي تطال منظمي الرحلات والحافلات والسائقين والتأمين وإجراءات السلامة، في خطوة جاءت على خلفية تزايد الحوادث خلال رحلات أداء مناسك العمرة عن طريق البر وما تسببه من ضحايا وجرحى. وبموجب القرار، يُحظر على غير الشركات السياحية المرخصة قانونًا من وزارة السياحة تنظيم رحلات العمرة برًا. واشترط القرار ألا يتجاوز تاريخ صنع الحافلات المخصصة لنقل المعتمرين 7 سنوات، وأن تكون مجهزة بنظام تكييف متكامل وبالمواصفات المناسبة للرحلات الطويلة، ولا سيما لناحية المقاعد المريحة والمراحيض والثلاجة. كما أخضع كل حافلة لمعاينة ميكانيكية وفنية رسمية شاملة لا يعود تاريخها إلى أكثر من 6 أشهر، وألزم منظم الرحلة بتعيين سائقين أساسيين على الأقل لكل حافلة، مسجلين قانونًا ويحملان رخصة قيادة من الفئة المناسبة، على أن يتبادلا القيادة كل 3 ساعات كحد أقصى. ومنع القرار قيادة الحافلة بصورة متواصلة لأكثر من 3 ساعات من دون التوقف في استراحة مخصصة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، كما ألزم تجهيز كل حافلة بنظام تتبع ومراقبة للسرعة مربوط بغرفة عمليات مشتركة، مع التقيد بالسرعة القصوى المحددة في كل بلد. وفي ما يتعلق بالركاب، حمّل القرار المنظم مسؤولية عدم تجاوز عدد الأشخاص داخل الحافلة عدد المقاعد المخصصة، بما فيهم الطاقم المرافق، بمعدل مقعد لكل راكب. وحظر تحميل الحقائب أو الأمتعة على سطح الحافلة الخارجي، وحصر الحمولة بالصناديق السفلية لضمان توازن الحافلة على الطرقات السريعة، كما منع نقل البضائع التجارية أو أي مواد غير حقائب وأمتعة المعتمرين والطاقم المرافق. وفرض القرار تزويد كل حافلة بحقيبة إسعافات أولية متطورة وجهاز إطفاء حريق صالح، مع إلزام المنظم بتأمين حافلة بديلة بأسرع وقت عند وقوع عطل ميكانيكي. كما أوجب تعيين مشرف صحي أو ممرض مجاز لمرافقة القافلة عندما يبلغ عدد الحافلات اثنتين أو أكثر. وفي بند التأمين، ألزم القرار منظم الرحلة بإبرام عقد تأمين صحي وتأمين ضد الحوادث لدى شركة مرخصة في لبنان ومعززة بإعادة تأمين، يشمل جميع المعتمرين والسائقين، ويغطي العلاج الطبي والاستشفاء وحالات الطوارئ طوال فترة الرحلة والعبور، من انطلاق الحافلة حتى الوصول ذهابًا وإيابًا، بما يشمل لبنان وسوريا والأردن والسعودية. كذلك، ألزم المنظم بمتابعة الإجراءات الإدارية والقانونية والقضائية مع شركة التأمين عند وقوع أي حادث، وتكليف محامٍ على نفقته عند الاقتضاء لتحصيل حقوق المتضررين، وإبلاغ هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة بالإجراءات المتخذة. وأوجب القرار أيضًا تسليم المعتمر كتابًا خطيًا يتضمن شروط ومواصفات الرحلة والسقوف التي التزمت بها شركة التأمين، مرفقًا بإيصال القبض. وجاء في الأسباب الموجبة أن القرار أُعد على خلفية تزايد الحوادث في رحلات العمرة عن طريق البر وسقوط ضحايا وجرحى، بهدف تحديد شروط تنظيم هذه الرحلات ومواصفات الحافلات وتدابير السلامة والصيانة وعدد الركاب والسائقين، إلى جانب أنظمة التتبع ومراقبة السرعة وحظر نقل البضائع خارج الحدود.