في تصعيد سياسي وشعبي جديد داخل إسرائيل، عرضت عائلات ضحايا ومصابي أحداث 7 تشرين الأول، للمرة الأولى، ما سمته "ملف 7.10"، وهو وثيقة تصفها بأنها "لائحة اتهام ضد حكومات إسرائيل بسبب مسؤوليتها عن الإخفاق"، معتبرة أن كل من كان في موقع مسؤولية يوم الهجوم وفي السنوات التي سبقته لا يمكنه الاستمرار في قيادة الدولة. وبحسب تقرير للصحافية ميخال فعيلان في موقع "N12" الإسرائيلي، قدمت عائلات رهائن وقتلى ومصابين الوثيقة الجديدة، ودعت الإسرائيليين إلى الانضمام إلى تحركها. وقالت شيلي مشال يوغيف، والدة ليبي كوهين مغوري التي قُتلت في مهرجان "نوفا": "أكبر كارثة في تاريخ دولة إسرائيل، وأكبر كارثة في حياتنا، لم يتم التحقيق فيها، ولم تُستخلص منها العبر، ولم يُحدَّد المسؤولون عنها". وأضافت أن "المفهوم الخاطئ الذي أوصل ليبي إلى القبر هو نتيجة قرارات سياسية اتخذها المستوى السياسي على مدى 15 عامًا". وتوجهت مباشرة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلة: "قبل أسبوع من 7 تشرين الأول أوصاك رونين بار بتصفية السنوار. لو أنك فقط أصغيت إليه، لكانت ليبي اليوم إلى جانبي. يا رئيس الحكومة، لماذا لدي قبر أبكي عليه بدل أن تكون لدي ابنة سعيدة في المنزل؟". بدورها، عرضت ناتاليا كاسروتي، والدة كيشت الذي قُتل في مهرجان "نوفا"، التسجيل الأخير لابنها عند الساعة 7:06 صباح يوم الهجوم. وقالت: "أقرأ عبارة حقائب الأموال، وأرى كيشت تحت الجسر. كم من هذا المال تحول إلى أنفاق؟ إلى أسلحة؟ إلى قدرة مكّنت حماس من الوصول إلى ابني؟". وأضافت: "لا أصدق أنني ما زلت أطالب بالعدالة وبالحقيقة وبأن أعرف كيف وصلنا إلى ذلك اليوم. الاستقالة ليست تحمّلًا للمسؤولية. الذهاب إلى المنزل مع معاش تقاعدي ضخم ليس دفعًا للثمن. كل من تثبت إدانته يجب أن يبقى خلف القضبان حتى آخر نفس". من جهتها، قالت عيناف تسنغاوكر، والدة ماتان تسنغاوكر الذي نجا من الأسر، إن "إخفاق 7 تشرين الأول لم يبدأ عند الساعة 6:29. كان إخفاقًا طويلًا ومتواصلًا على مدى سنوات من القيادة والسياسة والمفهوم الذي قاد دولة إسرائيل إلى ذلك اليوم الملعون". وأضافت: "نرفض السقوط في دوامة التلاعب وحصر النقاش حول الإخفاق في 3 ساعات من صباح 7 تشرين الأول". وتابعت أن "ملف 7.10 هو وثيقة واقعية ومهنية حول كل القرارات والسياسات التي سبقت الإخفاق. إنه لائحة اتهام خطيرة ومدوية ضد حكومات المفهوم". كما تطرق البروفيسور إيفي شوهام، والد الرقيب أول يوفال شوهام الذي قُتل في معارك غزة، إلى السياسة التي قال إنها أسهمت في تعزيز حماس. وقال: "طوال هذه الفترة لم يسقط رئيس الحكومة حماس، بل عززها من خلال تحويل الأموال من قطر ومنع استهداف قياداتها حتى أيام قليلة قبل الهجوم". وأضاف أن "مفهوم الأمن الذي نتج من سياسته طوال أطول ولاية في تاريخ الدولة انهار انهيارًا مدويًا. شخص كهذا لا يمكنه خوض الانتخابات. شخص كهذا لا يمكنه أن يشغل منصب رئيس الحكومة". أما ميشيل إيلوز، والد غاي الذي خُطف وقُتل في الأسر، فقال: "لم يعيدوا جميع الرهائن. نحن لم نستعد غاي، بل حصلنا من حكومة إسرائيل على قبر نبكي عليه. جثمان غاي بقي في غزة سنتين. بلا سبب". وأضاف: "كان بإمكان حكومة إسرائيل، وكان واجبًا عليها، إنقاذ جميع الرهائن الذين كانوا على قيد الحياة. في 2018 طلبت حكومة إسرائيل من القطريين تحويل الأموال إلى منظمة أعلنت أنها تريد تدمير وقتل كل إسرائيلي وإسرائيلية. هل أخذتم في الاعتبار أن الأمر سينتهي بنحو 2,000 قبر؟". وفي واحدة من أبرز الشهادات التي طُرحت خلال العرض، قالت نوعام بيري، ابنة حاييم بيري الذي قُتل في الأسر، إنها تستطيع أن تكشف اليوم أنها سمعت بنفسها في تشرين الثاني وكانون الأول 2023 من جهات مختلفة شاركت في الوساطة بالمفاوضات أن عرضًا قُدم في الأيام الأولى من الحرب لإعادة الرهائن المدنيين. وقالت: "دولة إسرائيل تلقت العرض ولم ترد عليه أصلًا. لم يكن ذلك ضمن أولوياتهم. كان يمكن لأبي ولعشرات الرهائن الآخرين أن يعودوا إلينا أحياء". وأضافت: "من قادوا الإخفاق لن يوحدوا ولن يصلحوا. من كانت يده على المقود يجب أن يذهب إلى المنزل". بدوره، قال غيل ديكمان، الذي قُتلت ابنة عمه كرمل غات وعمته كينيرت غات: "نتنياهو يقول إنهم لم يوقظوه في 7 تشرين الأول، لكن هنا، في ملف 7.10، هناك 1,000 منبّه". وأضاف: "لن نسمح لكم بدفن إخفاق 7 تشرين الأول. سنلاحقكم من استوديو إلى استوديو ومن نقاش إلى نقاش. في كل مكان تحاولون فيه محو الإخفاق سنكون أمامكم، مثل علامة قابيل على الجبين". وتابع: "هذه مهمة حياتنا، أن نضمن أن تكون الانتخابات المقبلة حول سؤال واحد فقط: هل نسمح لمن قادنا إلى الكارثة بأن يقودنا إلى الإخفاق التالي؟". من جهتها، قالت ميراف سفيرسكي، التي فقدت والديها وشقيقها إيتاي، إن ما حدث كان "تخليًا