يسجّل ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بصرير الأسنان بين الأطفال في السنوات الأخيرة لأسباب عديدة. هذا ما أكدته طبيبة الأسنان المتخصصة للأطفال كارين غضبان في حديثها مع "النهار" فأشارت إلى أن هذا الارتفاع يبدو لافتاً في أيامنا هذه ويستدعي التدخل سريعاً لأن إهماله يعرّض أسنان الأطفال لأذى كبير. لماذا يمكن أن يواجه الطفل مشكلة صرير الأسنان؟ يُعدّ الطفل عرضةً لصرير الأسنان تماماً كما يُعدّ الراشد عرضة لذلك. فليس الراشد وحده من يواجه التوتر ويتعرّض لهذا النوع من المشكلات. فالطفل أيضاً يمر بظروف يعاني فيها من التوتر لأسباب عدة، خصوصاً إن كان لا يعبّر عمّا يشعر به خلال النهار، ما يقوده إلى صرير الاسنان ليلاً:- في ظروف الامتحانات- عند العودة إلى المدرسة- في حال حصول ظروف معينة في العائلة مثل طلاق الأهل أو الانتقال إلى مكان جديد- يمكن أن يكون الطفل عصبي الطباع- في ظروف الحرب- أثناء اللعب على الأجهزة الإلكترونية وألعاب الفيديو لكن تلاحظ غضبان أن الأطفال الذين يمارسون الرياضة والأنشطة الرياضية المختلفة لا يعانون مشكلة صرير الاسنان ليلاً لأنهم يفرغون الطاقة التي لديهم في الرياضة التي يمارسونها. هل يجب اللجوء إلى واقي الأسنان الليلي للأطفال؟ في الواقع، لا يتم اللجوء إلى واقي الأسنان الليلي وإن كان الطفل يعاني من صرير الأسنان ويمكن أن يؤذي أسنانه بسبب ذلك. فيمكن أن يؤثر ذلك على نموّ فكه وأسنانه ولا يمكن التدخل بهذه الطريقة.في المقابل، تشير غضبان إلى أن ثمة إجراءات أخرى تُتخذ بهدف مساعدة الطفل على مواجهة مشكلة صرير الأسنان:- الدعم النفسي والإحاطة. - الركض قبل النوم أو ممارسة أي نشاط جسدي لتفريغ الطاقة.- البقاء إلى جانب الطفل في المساء قبل النوم في حال شعوره بالخوف أو القلق.- العلاج العيادي الذي قد يبدو صعباً في البداية للطفل وهو مكلف لكنه يساعد على إحداث تغيير في العضة في الفم.- في ظروف معيّنة كما في حال السفر أو حصول حالة وفاة يمكن التعاون مع اختصاصية علم النفس لمساعدة الطفل ومساندته. ما المشكلات التي تنتج عن صرير الأسنان لدى الأطفال؟ لدى الراشدين، يمكن أن يؤدي صرير الأسنان إلى مشكلات عديدة مثل آلام الرأس والعنق والتهاب الفك والأذن. لكن، لدى الأطفال تختلف الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عن هذه المشكلة. ويعتبر الأذى الذي تتعرض له الأسنان أبرز النتائج التي يمكن توقعها. فهي تصبح أكثر حساسية خصوصاً عند تناول الأطعمة والمشروبات الباردة. حتى إنه بحسب غضبان تبدو الاسنان أصغر حجماً من شدة الصر عليها مع مرور الوقت. واللافت على حد قولها، أن معدلات الأطفال الذين يواجهون هذه المشكلة قد ارتفعت إلى حد كبير في السنوات الأخيرة. وقد يكون السبب في ظروف الحرب والتوتر، وأيضاً طبيعة الألعاب الإلكترونية التي يلعبون بها وهي تتسم بالعدوانية فتجعلهم أكثر ميلاً لكسب هذه العادة. ومنهم من يميلون إلى الكز على الأسنان حتى أثناء اللعب في النهار لا فقط أثناء النوم ليلاً. لذلك، يبدو اليوم كأن كافة الأطفال باتوا يعانون هذه المشكلة.