أعلنت وسائل إعلام إيرانية إطلاق بوابة إلكترونية جديدة تتيح الإبلاغ عن إيرانيين منتقدين أو معارضين يقيمون خارج البلاد، في خطوة أثارت مخاوف من تنامي المراقبة بين أفراد الجالية الإيرانية في الخارج. وتحمل المنظومة اسم "علاج"، وتهدف إلى تحديد هوية من تصفهم السلطات أو الجهات الداعمة للمبادرة بـ"الخونة"، فيما أُنشئ الموقع رسميًا تحت شعار "حماية الأمن القومي". وأفادت وكالة "فارس" للأنباء، الاثنين، بأن "خيانة إيران لها ثمن، وتترتب عليها عواقب قانونية"، في إشارة إلى الإجراءات التي قد تنتج عن البلاغات المقدمة عبر المنظومة. وبحسب التقارير، تتيح البوابة للمستخدمين تقديم بلاغات، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو قنوات التواصل الاجتماعي، بشأن أشخاص يُشتبه في ارتكابهم ما تعتبره السلطات أعمالًا معادية لإيران، على أن تبقى هوية مقدمي البلاغات سرية. ولا تزال آليات عمل المنظومة ونطاق استخدامها الفعلي غير واضحة، وسط مخاوف من انعكاساتها على العلاقات داخل مجتمع الإيرانيين المقيمين في الخارج، واحتمال تعميق حالة انعدام الثقة بينهم. وتشير تقديرات مختلفة إلى وجود نحو 4 ملايين شخص من حاملي الجنسية الإيرانية أو المنحدرين من أصول إيرانية خارج البلاد، غادر عدد منهم إيران لأسباب سياسية.