باسيل في مجلس النواب: حكومتكم حكومة المحاور والفتنة والعتمة والضرائب ونحتفظ بحقنا في طرح الثقة توجه رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، في كلمة ألقاها في مجلس النواب خلال جلسة المساءلة، إلى رئيس الحكومة بالقول إن "حكومتكم فهي حكومة المحاور، وحكومة الفتنة، وحكومة الاستسلام، وحكومة العتمة، وحكومة الضرائب، وحكومة المولدات، وحكومة الودائع المحتجزة. إنها حكومة الوعود بلا نتائج، حكومة لا إصلاح ولا إنقاذ، ويمكن أن يصح عليها وصف: الإنقاذ من الإصلاح". وقال: "إذا أردتم المقارنة فتجرأوا وقارنوا: الخطط بالخطط، والمشاريع بالمشاريع، والنتائج بالنتائج. قارنوا إنجازنا بعدم إنجازكم، وخططنا بغياب خططكم، وأخبروا اللبنانيين: ماذا فعلتم؟ ما هي مشاريعكم؟ ماذا تغير في حياة الناس؟ وإذا كنتم لا تستطيعون أن تحكموا، فلا تطلبوا من اللبنانيين أن يستمروا في دفع ثمن بقائكم". وأضاف: "وعدتم بالحياد فأصبحتم حكومة المحاور. وعدتم بالسيادة فأصبحتم حكومة الخضوع للخارج. والحياد ليس أن نستبدل محوراً بمحور، والسيادة ليست أن نستبدل وصياً بوصي. وعدتم بحماية السلم الأهلي، ففتحتم باب الفتنة مرة في ملف السلاح ومرة في ملف العفو. وعدتم بحصرية السلاح، فأين هي؟ وبدلاً من أن تكون مشروع توافق وطني، كلّفتم الاحتلال بها. ووعدتم بالإصلاح، فأين هو؟ الإصلاح ليس تمنيات بل نتائج. لا خطة ولا برنامج، بل وعود بلا نتائج". وجودنا السابق في السلطة لا يسقط حقنا في المعارضة وأوضح باسيل: "اجتماعنا اليوم في جلسة مساءلة للحكومة يأتي انطلاقاً من المبادئ الديمقراطية والأصول في الرقابة والمعارضة، إذ ينص النظام الداخلي على عقد جلسة مساءلة كل ثلاث جلسات تشريعية، فيما مرّت خمس جلسات، كما أننا، كنواب معارضة، وجّهنا ثلاثة كتب وطلبات في هذا الإطار، انطلاقاً من أن دور مجلس النواب هو مراقبة الحكومة ومحاسبتها، وليس التشريع فقط". وقال: "لا حاجة إلى التخيّلات ونظريات المؤامرة. نحن معارضة مسؤولة ونعرف ما يسمح به وضع البلد. وشدد باسيل على أن "وجودنا في السلطة سابقاً لا ينزع عنا حق المعارضة لاحقاً"، معتبراً أن «هناك من يريد ابتكار استثناء عجيب، مفاده أن من شارك في الحكم يوماً يُحرم من حق النقد والمساءلة. وهذا تقدير قاصر يحوّل المعارضة إلى بدعة لا يحق ممارستها إلا لمن بقي خارج المؤسسات". وأضاف: "بُني لسنوات خطاب ضد التيار يتهمه بالفساد وسوء الإدارة وبالتفاهم مع حزب الله. في موضوع الفساد، أنتم تحكمون منذ 19 شهراً وتبحثون، والملفات بين أيديكم، فإذا كان لديكم دليل فتوجّهوا به إلى القضاء. وفي سوء الإدارة، قدّموا مشاريعكم إلى الناس وأظهروا إنجازاتكم. أما في التفاهم مع حزب الله، فأنتم اليوم شركاؤه في السلطة، وتتقاسمون معه التعيينات والحصص، وتتحملون معه مسؤولية فشل الحكومة". وتابع: "الخلاصة أن السلطة العاجزة عن الدفاع عن إنجازاتها تحتاج إلى خصم تتحدث عنه عندما يتحدث الآخرون عن فشلها". وأشار إلى أنه "ما إن أُعلن عن مساءلة الحكومة حتى ارتفعت أصوات، من داخلها، تزايد عليها مسبقاً بانتقادات جوهرية، بعدما اعتبر بعض أفرقاء الحكومة في البداية أنها تمثل انتهاء مرحلة وبداية أخرى، وأنهم فريق سيادي انتصر محوره ووصل إلى الحكم، وكأنهم لم يكونوا في الحكم سابقاً، وأتحفونا بالكلام عن نزاهة الحكومة وتضامنها". وسأل: "إذا كان أفرقاء في الحكومة يهاجمونها، ولو من باب الشعبوية، فلماذا يُنكر هذا الحق على المعارضة الحقيقية؟ انقلابكم شعبوي من داخل الحكومة. إما أن تغيّروا من الداخل وإما أن تخرجوا منها، ولكن لم يعد بإمكانكم القول: لم يتركونا نعمل". وأضاف: "ميزان القوى تغيّر، فلماذا لا تزالون تتحججون بالدولة العميقة؟ لديكم فرصة ودعم استثنائيان، فأنجزوا شيئاً". وأكد باسيل أن "كلامنا مسؤول وليس شعبوياً، وسنظهر الحقائق لا الشعارات، وسنحاسبكم وفق بيانكم الوزاري الذي حمل عنوان الإصلاح والإنقاذ. دلّوني أين الإصلاح ومن أنقذتم؟ لقد أصبح اسمكم: الإنقاذ من الإصلاح". وقال: "خالفتم بيانكم الوزاري في 56 موضعاً، ولدينا لائحة بها، وهذا هو حكمنا عليكم. أنتم حكومة لم تخطئ فقط في الملفات، بل أخطأت في الإتجاه". وكشف أن التكتل "وجّه إلى الحكومة 50 سؤالاً ولم يحصل إلا على 14 جواباً، تضمّنت كلاماً إنشائياً ونوايا، وعندما وردت في بعضها أرقام أو وقائع، كانت متناقضة أو خاطئة". وأضاف: "أجوبة الحكومة وحدها كافية للدلالة على عجزها. وقد حوّلنا 28 سؤالاً منها إلى استجوابات موزعة على عشرة محاور: المال والاقتصاد، الخارجية والمغتربون، العدل والقضاء، الطاقة والمياه، النازحون، التربية، التعيينات، السلاح، الطائف واللامركزية، وملفات مختلفة". وقال إن نواباً من التكتل سيعرضون بعض هذه الاستجوابات، طالباً منحهم الوقت اللازم وفق المادة 73 من النظام الداخلي، فيما سيتن