حرب أو تسوية: ماذا يُبحث في واشنطن وماذا ينتظر لبنان؟ حرب أو تسوية: ماذا يُبحث في واشنطن وماذا ينتظر لبنان؟الإدارة الأميركية تسعى إلى منع دوران المفاوضات حول النقاط نفسهاشادي هيلانة - "أخبار اليوم"في الكواليس التي تسبق الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، انتقل جزء أساسي من النقاش إلى واشنطن، حيث يجري التحضير لاجتماع بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، فيما أُرجئت جولة روما إلى تشرين الأول، في خطوة توحي بأن العاصمة الأميركية تريد ضبط إيقاع المرحلة المقبلة قبل عودة الوفدين إلى طاولة التفاوض.وبحسب مصدر دبلوماسي تحدث لوكالة "أخبار اليوم"، فإن اجتماع واشنطن لا يأتي كاستحقاق بروتوكولي، وإنما يرتبط مباشرة بمحاولة تحديد جدول أعمال الجولة المقبلة، خصوصاً أن الجولة السابعة انتهت من دون اختراق يسمح بالانتقال إلى التنفيذ، فيما باتت الإدارة الأميركية أكثر اهتماماً بإبقاء المسار مفتوحاً ومنع تحوله إلى مفاوضات تدور حول النقاط نفسها.ويشير إلى أن العقدة الأساسية لا تزال في كيفية ترجمة اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حزيران إلى خطوات عملية، وفي مقدمها سلاح حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى آلية واضحة للتحقق من تنفيذ الالتزامات، وهي ملفات مترابطة تجعل أي تقدم في أحدها مرتبطاً عملياً بموقف الطرف الآخر.ويضيف المصدر ذاته: "إسرائيل لا تزال تضع سلاح حزب الله في صدارة أولوياتها الأمنية، وتريد ضمانات مرتبطة بقدرة الدولة اللبنانية والجيش على منع عودة السلاح إلى المناطق التي يفترض أن تخضع للسلطة الرسمية، في المقابل ترى بيروت أن استمرار العمليات والوجود العسكري الإسرائيلي يصعّب داخلياً تنفيذ التزاماتها، خصوصاً في ملف السلاح".ويحذّر المصدر عينه من أن "استمرار المعادلة الحالية قد يجعل المفاوضات رهينة التطورات الميدانية، فالضربات الإسرائيلية في الجنوب، واستمرار الوجود العسكري في عدد من المواقع، يضغطان على المسار السياسي، فيما أي تصعيد جديد يمكن أن يعيد ترتيب الأولويات ويؤخر البحث في الملفات التنفيذية".أما النقطة الأكثر حساسية فتتصل – بحسب المصدر – بآلية التحقق، إذ إن الانتقال إلى مرحلة التطبيق يحتاج إلى تحديد واضح للجهة التي تراقب التنفيذ، وكيفية التعامل مع الخروقات، وطريقة تثبيت انتشار الجيش اللبناني، وما إذا كانت الخطوات ستنفذ بصورة متزامنة أو على مراحل، وهي تفاصيل تحمل في طياتها الكثير من العقد.كما يلفت المصدر إلى أن واشنطن تحاول الوصول إلى صيغة تمنع تكرار سيناريو الجولات السابقة، حيث بقيت الملفات الأساسية تدور ضمن دائرة المطالب المتبادلة، ولذلك فإن أهمية لقاء السفيرين تكمن في معرفة ما إذا كان بالإمكان الوصول إلى أرضية مشتركة قبل استئناف المفاوضات في روما.ولا تنفصل الحسابات الإسرائيلية الداخلية عن المشهد، كون الانتخابات المرتقبة في تشرين الأول تضيف عاملاً سياسياً إلى المفاوضات، وتجعل أي تنازل في الملفات الأمنية أكثر حساسية داخل إسرائيل، بينما تحاول واشنطن الاستفادة من الفترة الفاصلة لإعداد مسار تفاوضي أكثر وضوحاً.وبحسب المصدر، فإن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، لأن نجاح واشنطن في تقريب وجهات النظر حول السلاح والانسحاب وآلية التحقق سيحدد طبيعة الجولة الثامنة، بينما استمرار الفجوة بين المطالب اللبنانية والإسرائيلية قد يحوّل تأجيل روما إلى مرحلة أطول من مجرد إعادة جدولة للموعد. حرب أو تسوية: ماذا يُبحث في واشنطن وماذا ينتظر لبنان؟الإدارة الأميركية تسعى إلى منع دوران المفاوضات حول النقاط نفسها شادي هيلانة - "أخبار اليوم"في الكواليس التي تسبق الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، انتقل جزء أساسي من النقاش إلى واشنطن، حيث يجري التحضير لاجتماع بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، فيما أُرجئت جولة روما إلى تشرين الأول، في خطوة توحي بأن العاصمة الأميركية تريد ضبط إيقاع المرحلة المقبلة قبل عودة الوفدين إلى طاولة التفاوض.وبحسب مصدر دبلوماسي تحدث لوكالة "أخبار اليوم"، فإن اجتماع واشنطن لا يأتي كاستحقاق بروتوكولي، وإنما يرتبط مباشرة بمحاولة تحديد جدول أعمال الجولة المقبلة، خصوصاً أن الجولة السابعة انتهت من دون اختراق يسمح بالانتقال إلى التنفيذ، فيما باتت الإدارة الأميركية أكثر اهتماماً بإبقاء المسار مفتوحاً ومنع تحوله إلى مفاوضات تدور حول النقاط نفسها.ويشير إلى أن العقدة الأساسية لا تزال في كيفية ترجمة اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حزيران إلى خطوات عملية، وفي مقدمها سلاح حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى آلية واضحة