أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأميركية أنهت إزالة الألغام البحرية التي قال إن الحرس الثوري الإيراني زرعها في ممرات الملاحة الدولية داخل مضيق هرمز، مؤكداً أن طرق العبور المعترف بها دولياً باتت مفتوحة أمام السفن. وقال كوبر، في مقطع مصوّر نشرته القيادة المركزية الأميركية عبر منصة "إكس"، إن القوات الأميركية حققت "نقطة تحول كبرى" في المضيق، بعد نجاحها في تحييد الألغام البحرية التي كانت تهدد حركة الملاحة، مشيراً إلى أن حركة السفن بدأت تشهد زخماً متزايداً بعد فتح الممرات. وأوضح أن عمليات إزالة الألغام امتدت على مدى أشهر ونُفذت في ظروف وصفها بالصعبة والخطيرة، بمشاركة غواصين من البحرية الأميركية وعناصر من القوات الخاصة وطائرات تابعة لعدة أفرع من القوات المسلحة الأميركية. وبحسب كوبر، ساعدت القوات الأميركية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، وكانت تحمل ما يقارب 750 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق العالمية. وأشار إلى أن نحو 50 ألف عسكري أميركي في المنطقة يعملون بالتوازي على ضمان استمرار حركة الملاحة عبر المضيق وتنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران، لافتاً إلى مشاركة أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات في العمليات. وأكد كوبر أنه منذ استئناف الحصار البحري في منتصف تموز، لم تدخل أي سفينة إلى الموانئ الإيرانية أو تغادرها من دون إذن أميركي، باستثناء الحالات الإنسانية، مشيراً إلى إجبار نحو 75 سفينة على العودة وتعطيل 3 سفن لم تمتثل للتعليمات. ويشكّل الإعلان الأميركي تطوراً بارزاً في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية، إذ يربط الخليج بخليج عُمان وبحر العرب، وتمر عبره كميات ضخمة من النفط والمنتجات النفطية المتجهة إلى الأسواق الدولية. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في 11 نيسان بدء التحضير لعمليات إزالة الألغام من المضيق، بالتزامن مع تحرك مدمرتين أميركيتين في المنطقة، قبل أن تطلق في أيار مهمة لدعم عبور السفن التجارية واستعادة حركة الملاحة في الممر البحري. و لا تزال حركة السفن عبر هرمز أدنى بكثير من مستوياتها الطبيعية، في وقت تتواصل الجهود لرفع حجم العبور التجاري تدريجياً عبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية.