قال مدير دائرة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي إن العالم يجب أن يتدخل لحل أزمة إغلاق الممرات البحرية، مؤكداً أن دولة قطر تدعم التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز. وقال الهاشمي، في الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، إن قطر تشدد على حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها أمراً مهماً لدول العالم، لافتاً إلى أن الدوحة تعمل دون كلل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى إجماع بهذا الشأن والمضي قدماً في الحوار من أجل التوصل لحل لهذه المعضلة. وعن الاجتماع المزمع عقده بشأن بمضيق هرمز، أكد دعم قطر للتوصل إلى اتفاق، مشدداً على أنه من المهم في هذه المرحلة أن تتوافق الأطراف للوصول إلى حل. وأشار إلى أن وفداً قطرياً يتوجه خلال الأيام المقبلة إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبحث سبل تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة. وشدد الهاشمي على أن إغلاق الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب، ليس أمراً عادياً، مؤكداً أنه غير مقبول سواء بالنسبة لدولة قطر أو للمجتمع الدولي، وأن العالم برمته يجب أن يتحد لحل هذا الأمر، مضيفاً أن قطر ستدفع قدماً في هذا الاتجاه. وأضاف أن قطر تدفع قدماً نحو إيجاد حلول بالحوار والدبلوماسية والتوصل إلى حل سلمي لهذا النوع من النزاعات عبر الحوار، معتبراً أنها ليست بالمهمة الصعبة أو المستحيلة، وأنه في نهاية المطاف سيكون الحل الوحيد عبر المفاوضات، وهو ما تعمل عليه دولة قطر حالياً. وأوضح الهاشمي أن جهود قطر الدبلوماسية مستمرة، وأن هذه الأزمة تؤثر على العالم كله، لذا لن تتوقف الدوحة عن البحث عن إمكانية لحلها، مضيفاً موضوع الأزمة سيكون على رأس جدول أعمال الوفد القطري خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشدد على أن العالم لا يتحمل كلفة إغلاق باب المندب أيضاً، وسوف يعاني في هذه الحالة، لأنه أمر كارثي على العالم الذي شاهد الكثير من العواقب الناتجة عن ذلك، مؤكداً تضامن قطر الكامل مع السعودية، ودعمها لكافة الإجراءات التي اتخذتها لحماية أمنها وسيادتها ومنشآتها. في غضون ذلك، أدانت دولة قطر بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على الأعيان المدنية والمدنيين بمدن خميس مشيط وأبها والطائف في السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والتي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية في عدد من المنازل السكنية والمركبات. وقالت الخارجية القطرية في بيان، أن هذه الاعتداءات تمثل سلوكاً عدوانياً مشيناً واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين، وانتهاكاً سافراً لسيادة المملكة، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي. وشددت الوزارة على رفض دولة قطر القاطع للاعتداءات على الأعيان المدنية والمدنيين، وأكدت ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال غير المسؤولة. وتعرضت السعودية خلال الساعات الماضية إلى هجمات من الحوثيين بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت خميس مشيط وأبها والطائف. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن الهجمات أسفرت عن إصابة 13 مدنياً بجروح بسيطة ومتوسطة، وتضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، فيما أكد مجلس الوزراء السعودي حق المملكة في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها ومواطنيها والمقيمين فيها.