سجّل سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً، اليوم الثلاثاء، مقترباً من 6.27 دولارات للغالون، في ظل استمرار التوترات في المنطقة والهجمات التي تشنها أوكرانيا على مصافي النفط الروسية.وبلغ متوسط سعر الغالون، الذي يعادل 3.78 لترات، 6.2694 دولارات، وفق بيانات "الجمعية الأميركية للسيارات" (AAA)، أوردتها وكالة "فرانس برس".وحذّرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي من أن وضع المنتجات المكررة قد لا يشهد تحسناً في الأشهر المقبلة، في ظل بقاء مخزونات الديزل عند "مستوى منخفض" والأسعار عند "مستوى مرتفع".ويؤدي ارتفاع أسعار الديزل إلى زيادة تكاليف نقل مجموعة واسعة من السلع اليومية، نظراً إلى استخدامه في الكثير من شبكات الشحن والتوصيل. وقد بدأت بعض الشركات تحميل المستهلكين تكاليف أعلى من خلال رسوم إضافية على الطلبات عبر الإنترنت والطرود البريدية.كما قد يشعر المتسوقون بارتفاع الأسعار بشكل أكبر، ولا سيما في متاجر البقالة، إذ تواجه الأغذية سريعة التلف، مثل اللحوم والمنتجات الطازجة، ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع أسعار الديزل، نظراً إلى حاجتها للنقل وإعادة التخزين بشكل متكرر، فضلاً عن اعتماد عمليات حصادها على معدات زراعية تعمل بالوقود. وقال كبير محللي السوق في "كي سي إم ترايد" تيم ووترر إنَّ المنتجات المكررة، وتحديداً الديزل، تتعرض لضربة مزدوجة حالياً، مشيراً إلى أن استمرار قيود الشحن في منطقة الخليج واضطرابات مصافي التكرير الروسية قد يدفعان أسعار الديزل والمنتجات المكررة الأخرى إلى الارتفاع أكثر من سوق الخام الأوسع نطاقاً.وبالتوازي، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى 4.32 دولارات، مقابل 4.08 دولارات قبل شهر و3.18 دولارات قبل عام، وفق "الجمعية الأميركية للسيارات".ورفع "كومرتس بنك" الأسبوع الماضي توقعاته لسعر برنت في نهاية العام إلى 85 دولاراً للبرميل، من 75 دولاراً، كما رفع توقعاته لسعر الديزل إلى 1200 دولار للطن من 950 دولاراً، ووقود الطائرات إلى 1230 دولاراً للطن من 980 دولاراً.ويثير ارتفاع أسعار الوقود استياءً في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من انعكاساته على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في مطلع تشرين الثاني المقبل. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة التابعة لكل منهما، معتبراً أن ارتفاع أسعار وقود الديزل ناتج عن الحرب في أوكرانيا وليس عن الحرب مع إيران