استكمالاً للمسار الاستثماري والاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت، عُقد في الكويت ملتقى الشركات الإماراتية المستثمرة، بمشاركة عدد من الجهات والشركات الإماراتية العاملة في السوق الكويتي. وأكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى دولة الكويت حرص السفارة على تعزيز التواصل المباشر مع ممثلي الشركات الإماراتية العاملة في الكويت، والاستماع إلى تجاربهم وتحدياتهم وخططهم المستقبلية، مشدداً على أن أبواب السفارة ستظل مفتوحة لدعم الشركات وتسهيل تواصلها مع الجهات المعنية في الكويت، في حدود اختصاصها. جاء ذلك خلال لقاء جمع السفير بممثلي الشركات الإماراتية في دولة الكويت، بهدف الاطلاع على أعمالهم ومشاريعهم وخططهم المستقبلية، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين. شراكة اقتصادية تتوسع بين الإمارات والكويت وأشار السفير إلى أن اللقاء يأتي بعد فترة انقطاع شهدت خلالها المنطقة ظروفاً وتحديات استثنائية ألقت بظلالها على مختلف القطاعات والأعمال، معرباً عن تقديره لاستمرار الشركات والاستثمارات الإماراتية في السوق الكويتي وتجاوزها للكثير من تلك التحديات. وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية تعكس متانة العلاقات بين البلدين واستمرار نموها، مبيناً أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات والكويت بلغ نحو 55.5 مليار درهم خلال عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 11.3 في المئة مقارنة بنهاية عام 2024. وأضاف أن الواردات الإماراتية من الكويت ارتفعت بنهاية عام 2025 بنسبة 17 في المئة مقارنة بعام 2024، فيما سجلت عمليات إعادة التصدير نمواً بنسبة 3 في المئة، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري خلال الربع الأول من عام 2026 بلغ نحو 13 مليار درهم، وهو مستوى يقارب حجم التبادل المسجل خلال الفترة ذاتها من عام 2025. استكمالاً للمسار الاستثماري والاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت، عُقد في الكويت ملتقى الشركات الإماراتية المستثمرة(النهار) تحديات الملاحة وفرص الاستثمار وفي ما يتعلق بالتحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية، أشار إلى أن الاعتداءات الإيرانية على حرية الملاحة في مضيق هرمز وما رافقها من تأثيرات على خطوط الشحن والنقل البحري، دفعت منظومة موانئ دولة الإمارات إلى دعم مختلف الجهود الرامية إلى استمرار عمليات الشحن والنقل إلى موانئ دول المنطقة، بما يعزز سلاسل الإمداد ويحافظ على حركة الاستيراد والتصدير. وأكد السفير أن السوق الكويتي يعد من أهم الأسواق في المنطقة، في ظل ما يشهده من نمو وتحول اقتصادي مدعوم برؤية طموحة وتشريعات توفر فرصاً واعدة أمام المستثمرين والشركات. ولفت إلى أن أبرز القطاعات التي توفر فرصاً للتعاون والاستثمار تشمل الصناعة، والقطاع اللوجستي، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والأغذية، والبناء والتشييد، والقطاع المالي والمصرفي، والسياحة، والفنادق، وصناعة السفن، والشحن والنقل والتخزين. السفارة تدعم توسع الشركات الإماراتية ودعا الشركات الإماراتية إلى مواصلة تعزيز حضورها وشراكتها في السوق الكويتي، مؤكداً أن السفارة حريصة على أن يكون اللقاء قناة تواصل مستمرة مع مجتمع الأعمال الإماراتي، لا تقتصر على بحث التحديات، وإنما تشمل أيضاً استعراض قصص النجاح والإنجازات والمشاريع الجديدة وخطط التوسع والنمو. وقال إن السفارة تتطلع إلى الاستماع من الشركات إلى ما تحقق منذ اللقاء السابق، والتحديات التي لا تزال قائمة، والمشاريع والخطط الجديدة التي تستعد لتنفيذها، إلى جانب بحث سبل إسهام السفارة في دعم حضورها وتسهيل تواصلها مع الجهات المعنية في الكويت. كما أعرب عن سعادته بمشاركة الشركات الإماراتية في مناسبات السفارة، ولا سيما احتفال دولة الإمارات بعيد الاتحاد الـ55، المقرر إقامته في الثاني من ديسمبر/كانون الأول في فندق جراند حياة. واختتم السفير بالتأكيد على أهمية أن يخرج اللقاء بأفكار ومقترحات عملية تسهم في دعم أعمال الشركات الإماراتية وتعزيز استثماراتها في دولة الكويت، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.