حذّر ضباط في الجيش الإسرائيلي من أن القوات المنتشرة في جنوب لبنان قد تواجه تكلفة باهظة و"دموية" في ظل "الجمود الذي تعيشه الجبهة مع اقتراب فصل الشتاء".وبحسب ما نشره موقع "واللا"، فإن إسرائيل تشعر أن حزب الله يعيد بناء صفوفه وتموضع مقاتليه إذ "يتعلم ويستخلص الدروس"، ويحاول تشغيل خلايا حرب العصابات.وفي هذا السياق، قام الجيش الإسرائيلي بتحديد ما سمّاها بـ "منطقة تدمير" تفصل المنطقة الخاضعة لسيطرته (الخط الأصفر) عن باقي الأراضي اللبنانية، ونقل عن قائد القيادة الشمالية، اللواء رافي ميلو، قوله إن أي شخص يدخلها "سيُقتل".مع ذلك، يقول التقرير إن السؤال الكبير في أروقة القيادة يبقى: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وماذا سيحدث عندما يأتي الشتاء ومعه الطقس القاسي الذي يميز المنطقة ويؤثر مباشرة على قدرات القوات البرية والجوية؟ إذ يخشى بعض الضباط أن الجنود قد يغرقون في "الوحل اللبناني" حسب التعبير.فخلال الشتاء، ستتحول التربة في جنوب لبنان مع اشتداد الأمطار إلى مستنقعات طينية تعيق حركة الدبابات والمدرعات الثقيلة وتجعلها عرضة للاستغراق والوقوع في كمائن، بينما تصبح المنحدرات الجبلية والطرق الضيقة زلقة وخطرة على خطوط الإمداد.كما سيقيّد الطقس العاصف سلاح الجو والمسيّرات، إذ تحجب الغيوم الكثيفة والضباب والعواصف الثلجية الرؤية وتُعطّل عمل المسيرات وتُقلل من دقة الضربات الجوية، ما يمنح الحزب حرية حركة أكبر.ويضاف إلى ذلك أن تثبيت نقاط عسكرية خلال الشتاء يحوّل الجنود والآليات إلى أهداف ثابتة وواضحة لحرب العصابات.الحزب ينتظر إيرانويرى الضباط أن الحزب " لن يبقى إلى الأبد في حالة انضباط ومن دون رد ذي مغزى"، كما يرجحون أن قيادته "تنتظر بفارغ الصبر التطورات في الساحة الإيرانية لتتحرك، فكل شيء يعتمد على طهران".ويضيف "واللا" إن "الجميع في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية يدركون أن هذا التنظيم لم يعد نفسه، إذ يعاني من ضعف في الترسانة والأموال لكنه يؤكد في ذات الوقت على أنه "لا ينبغي الاستهانة به"، إذ يقول الضباط، إنه يرمم نفسه ويستعد للمرحلة التالية.ويأتي ذلك ريثما يجري الحديث عن وجود رغبة إسرائيلية للتقدم نحو النبطية، التي تعد إحدى معاقل حزب الله، وثاني أكبر مدينة في الجنوب، فيما يكتفي الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة بغارات جوية في المنطقة.ويؤكد الموقع أنه حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجيش الإسرائيلي، في ظل أزمة الميزانية، سيفرز الأموال اللازمة "للاستعداد للشتاء في جميع الساحات، وهو أمر بالغ التعقيد في لبنان".