انطلقت في دبي، اليوم الثلاثاء، أعمال الدورة الرابعة والعشرين لقمة الإعلام العربي، التي تُعد الأكبر على الإطلاق، وتستمر حتى 17 سبتمبر/ أيلول الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، برعاية نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهات النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم. وتشهد القمة مشاركة إماراتية وعربية وعالمية رفيعة، في مقدمتها رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم (كمتحدثة رئيسية)، إلى جانب كبار المسؤولين في الدولة وشخصيات عربية وعالمية بارزة، بينهم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والرئيس السوري أحمد الشرع. قمة الإعلام العربي بدبي (نادي دبي للصحافة). كما تحظى القمة بحضور وزاري عربي وعالمي واسع، إلى جانب قيادات مؤسسات إعلامية عالمية، بينها وكالة رويترز وشبكة "يورونيوز" ووكالة الأنباء الفرنسية، فضلاً عن نخبة من نجوم الفن وصنّاع المحتوى والمؤثرين ورؤساء تحرير الصحف من 23 دولة، عبر أكثر من 175 جلسة. وفي كلمة الافتتاح، قالت رئيسة "نادي دبي للصحافة" معالي منى غانم المرّي: "السؤال الأهم ما الدور الذي سيلعبه الاعلام لمواكبة المرحلة المقبلة، وتعلمنا من مدرسة الشيخ محمد بن راشد أنّ المستقبل يُصنَع ولا ينتظر ويجب أن يكون لدينا إعلام يروي قصتنا الى العالم". وأضافت المرّي: "حين بدأنا المنتدى كان المشهد الإعلامي مختلفاً، لكن كان هناك رؤية استقبت المرحلة بأن يكون هناك إعلام يواكب المرحلة ويتطلّع إلى الإمام". من جهته، توجّه الشرع بالشكر إلى دولة الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لـ"قمة الإعلام العربي" . وأكد الشرع أنّ "الثقة استعيدت بعد تحرير دمشق، والأمل استُعيد بأنّ بعد المآسي ظهر النصر"، مضيفاً أنّ "سوريا مرّت بسنين سنة من الفساد الإداري والبلد الآن في مرحلة بناء، وهي مرحلة انتقالية لها ظروفها ونستفيد من التجارب". وشهدت فعاليات قمة الإعلام العربي احتفالية كبرى لتكريم رموز الصحافة والإعلام العربي، حيث تم الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الإعلام العربي في دورتها الحالية، وسط حضور رفيع المستوى من القيادات الإعلامية والصحفيين من مختلف الدول العربية. وحصدت صحيفة "الخليج" جائزة الصحافة السياسية التي نالها أيمن سمير، تقديراً لقراءاته التحليلية العميقة ومواكبته الاحترافية لأبرز الملفات السياسية والإقليمية التي تقدمها الصحايفة بمهنية عالية. وفي فئة الصحافة الاقتصادية، توج مالك القعقور من صحيفة "الشرق الأوسط"، تميزاً بتغطياته الاقتصادية الدقيقة ورؤاه التي تواكب التحولات التنموية والمالية في المنطقة. كما نال عدنان الغربي من صحيفة "البيان" الإماراتية جائزة فئة التحقيقات الصحافية، احتفاءً بعمله الاستقصائي المتميز الذي يعكس أعلى معايير المهنية والاحترافية الصحافية. وعلى صعيد المقال الصحافي، فازت الكاتبة العراقية إنعام كجه جي بجائزة أفضل كاتب عمود صحافي، تقديراً لأسلوبها الأدبي الفريد وعطائها الفكري المستمر الذي يثري المشهد الثقافي والصحافي. وفي ختام جوائز التميز، نال رئيس تحرير جريدة "القبس" الكويتية، وليد عبداللطيف النصف، لقب شخصية العام الإعلامية، تتويجاً لمسيرته الصحافية العريقة ودوره البارز في تطوير العمل الصحافي وإدارة إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية في المنطقة.