معلّقٌ على حافة الغياب،لم أستيقظ من حلمي بعد،تركت جسدييجالس الوقت كغريب يدرك أن أحداً لن يأتي... كان الفصل خريفاً،تتساقط أوراقهمثل ذاكرة فوق طريق أصفر،سرعان ما تنسى خطى العابرين... أما أنا،فكنت أفتش في اللغةعن كلمات تليق بحكايةأنسجها إلى جوار حكاياتي السابقة... أجمع الكلام من فوق سرج الريح،وأحاول أن أكتب شيئاً غير الحنين،فلا أجد... سواي وانتظاري. كانت اللغة مثل ساقية ماء،حتى دنوت منكِ...فاتسع المدى،وتلعثمت اللغة بمفرداتهاوهي تحاول أن تقول: أنتِ معنى الفصول كلها.عندئذ، صار العالم أصغرمن أن يتّسع لقلبينا،فأخترع الخريف.أما نحن، فأكتشفنا الحبولم نكن نعرف أن اللغة كَمين،جعلتنا نضع ضميرين في جملة واحدة،حتى أتى خريف المسافة ليصنع حكاية فراق جديد... فاعبري الطرقالتي مشيناها معاًمن دون أن نصل... خذي الظلالذي تعلم منيكيف يتبعك... خذي اسمي،إن صادفته يوماًبين الأشياءالتي تتذكرينها،واتركي لي الخريفألوذُ بين أوراقه كي لا تلحظني ضمائر اللغة، دعيني أصبح أثراً يحاول أن يتذكر الحكاية التي صنعته،والجملة التي سقطت من كتاب قديم،ثم مضت تبحث عمن يقرأ نقصها... مُعلّقان نحن على حافة الغياب.لا نسقط... ولا نطيرفالسقوط يحتاج أرضاً،والسماءربما كانتمجرد شائعة قديمةصدقتها الطيور. مُعلّقان في الفراغ، مثل جملة اسمية،نستني فيها السماء، ولم تتذكر سواك،أنت النجمة الوحيدةالتي هربت في الليل من مجرتها. معلّقان نحنعلى حافة الغياب.بين أثر نجمة هوتفي قلب شاعريبحث عنلغته...وبين سطوره التي احترقت،كأنهاالمعنى الأخيرلقصيدة ألفتها عنك...