تواجه لجنة "الميكانيزم" بين لبنان والاحتلال والولايات المتحدة مرحلة جديدة من الجمود والتحول، بعد أن كانت منذ تأسيسها عام 2024 الإطار الأساسي لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومعالجة الخروقات. وبحسب المعطيات الواردة، توقفت الاجتماعات الدورية للجنة على خلفية خلافات حول آلية فرض الأمن وتفسير بنود نزع السلاح، فيما تراجع دورها عمليا مع تصاعد عدوان الاحتلال، ليقتصر إلى حد كبير على مهام لوجستية وإنسانية. وفي ظل هذا الوضع، تتجه واشنطن إلى إعداد لجنة أمنية وعسكرية ثلاثية تضم ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي والجانب الأمريكي، برئاسة الجنرال الأمريكي جوزف كليرفيلد، الذي سبق أن ترأس اللجنة. وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعاتها الأولى في الناقورة في ديسمبر 2024، فيما وصل عدد اجتماعاتها إلى 17 اجتماعا بحلول فبراير 2026، قبل أن تتعطل وسط خلافات داخلية ودولية، خصوصا بين الاحتلال وفرنسا. وخلال عام 2025، عقدت اللجنة أكثر من 13 اجتماعا اقتصر التمثيل فيها على الجانب العسكري البحت، قبل أن يشهد نهاية العام تحولا لافتا بضم ممثلين مدنيين، في خطوة هدفت إلى توسيع قنوات التفاوض بين الأطراف. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه اللجنة انتقادات بسبب عدم قدرتها على وقف الخروقات، إضافة إلى انتقادات تتعلق بتأخر التصاريح الإنسانية لفرق الإنقاذ والإسعاف للوصول إلى ضحايا القصف.