ارتفعت أسعار النفط بنحو اثنين في المئة اليوم مع استمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات بعد أن أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية إلى توقف خط أنابيب (شرق-غرب) عن العمل، مما ألقى بظلال من الشك على الجهود الرامية إلى التخفيف من مخاطر الشحن في الخليج.وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.94 في المئة إلى 107.74 دولاراً للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.80 في المئة إلى 103.35 دولاراً للبرميل. وكان الخامان ارتفعا بأكثر من واحد في المئة في الجلسة السابقة.وشنت قوات الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن هجمات جديدة على السعودية أمس الاثنين، في حين أرجأت دول عربية في الخليج محادثات كانت مقررة مع إيران، مما أجج المخاوف من أن يتوسع الصراع في الشرق الأوسط ويعطل إمدادات النفط العالمية. في السياق، قال كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر: "يتعامل تجار النفط مع كل هجوم جديد أو استهداف للبنية التحتية على أنه خطر إضافي يهدد الإمدادات، في الوقت الذي يبقون فيه شديدي الحساسية تجاه أي مؤشر على احتمال عودة التدفقات عبر خط أنابيب شرق- غرب أو عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها".وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر اليوم أن حركة سفن شحن السلع عبر مضيق هرمز انخفضت إلى أربع سفن الاثنين، مقارنة مع 10 سفن في اليوم السابق، مما أثار مخاوف حيال حركة الشحن في مسار كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط.وأشار مشترون ومتعاملون سعوديون إلى أنَّ النفط المتاح للتصدير في المملكة قد يبدأ في النفاد في غضون أيام ما لم يستأنف تشغيل خط (شرق-غرب)، مما قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى أربعة في المئة من إمدادات النفط العالمية من السوق.وقال محللون في "آي.إن.جي" في مذكرة: "لا تزال هناك حالة كبيرة من الضبابية تحيط بحجم الأضرار ومدة توقف خط (شرق-غرب) في السعودية. من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لحين اتضاح الصورة".