منذ أيام، تتكثّف حملة إسرائيلية ضد الجيش اللبناني... اتهامات بالعجز، بالتقصير، وحتى بالتنسيق مع الحزب. القناة 14 الإسرائيلية ذهبت أبعد من ذلك، فزعمت أن تجربة نزع السـ ـلاح في بعض المناطق فشلت، ونقلت عن مصدر سياسي مجهول اتهامات تطال المؤسسة العسكرية من قائدها العماد رودولف هيكل وصولاً إلى العناصر المنتشرة على الأرض. لا وثائق منشورة، ولا صور حاسمة، ولا تحقيق مستقل. ومع ذلك، تُبنى على هذه الاتهامات خلاصة واحدة: الجيش اللبناني غير قادر... إذاً على إسرائيل أن تبقى وتتدخل. الرواية نفسها تكررت في موقع "والا"، مع وصف تحركات الجيش بأنها "تجميلية"، واتهامات لبعض الحواجز بتسهيل حركة عناصر الحزب. في المناطق المشمولة بالإجراءات الميدانية، أقام الجيش 6 حواجز ثابتة و13 نقطة مراقبة، وسيّر دوريات على مدار الساعة، وفتح نحو 12 كيلومتراً من الطرق، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر. وبحسب البيانات المعلنة، وصلت المضبوطات إلى نحو 1818 قطعة، بينها منصات صـ ـواريخ، صـ ـواريخ، مسيّرات، قذائف وألغام وعبوات. قد يُناقش اللبنانيون سرعة التنفيذ وفعاليته... وهذا حقهم. لكن المفارقة أن الإعلام الإسرائيلي الذي يطالب الجيش ببسط سلطته، فتح في الوقت نفسه شاشاته للحديث عن سيناريوهات عسكرية تصل من مرتفعات علي الطاهر إلى النبطية وصور. الأخطر أن اسم قائد الجيش دخل مباشرة في الحملة.فالمعركة لم تعد فقط على الأرض...بل على ثقة اللبنانيين بجيشهم.