المركزية- أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة في لبنان - كون المتوفر حالياً فقط ثلث الحاجة بأفضل الأحوال - ستتم من خلال إشراك القطاع الخاص، مشيراً الى ان الامر يتطلب إنشاء معملين حديثين على الغاز. كما لفت الى ان زيادة ساعات التغذية مرتبطة أيضاً بزيادة توفر الأموال من خلال الجباية. كذلك، أشار الى انه يعمل على عدة خيارات لاستجرار الطاقة، فيكون لدى لبنان هامش من الاستقلالية ولا يكون مرتبط بجهة واحدة. وإذ شكر دولة الكويت التي وقفت مرة جديدة الى جانب لبنان عبر منحنا بآخرة مجاناً مقابل شراء باخرة بسعر السوق وما سيؤمن لنا ما يقارب ثلاثة أسابيع ورداً على سؤال، أجاب الصدي: اما العقد العراقي، فمشكورة أيضاً بغداد ولكنه ليس هبة للدولة اللبنانية بل كان ينص على أن تدفع الدولة اللبنانية ثمن الفيول في حساب الدولة العراقية في مصرف لبنان وتأخذ العراق خدمات من خلال هذا الحساب. بلغ دين لبنان للعراق مليار ومئتا مليون دولار. وفي مقابلة عبر برنامج "نهاركم سعيد" عبر الـlbci عرض لحلول عدة يعمل عليها لزيادة الإنتاج: استجرار الطاقة عبر أو من الأردن وسوريا اعلن الصدي أن هناك إمكانيتين على هذا الصعيد: *إما عبر الخط الذي يصل الأردن بسوريا ولبنان، لكنه يحتاج إلى إعادة تأهيل، لأنه تضرر أثناء الحرب الأهلية السورية، مضيفاً: "لذا طلبنا مع الأردن وسوريا من الصندوق العربي أن يمول دراسة لمعرفة ماذا تتطلب إعادة تأهيله وتشغيله وقد بدأ العمل على هذه الدراسة منذ ثلاثة أشهر. لذا المرجح أن ينجز الامر خلال سنة أو سنة ونصف". *إما عبر إنتاج الكهرباء بكمية 150 ميغاواط في سوريا وبيعها الى لبنان، كاشفاً: "وصلنا من الجانب السوري الجانب التقني من العقد، وما زلنا ننتظر أن يرسلوا الجانب التجاري أو المالي. إذا كان لمصلحة لبنان، يمكننا أن نمضي بسرعة وتصل الكهرباء الى محطة كسارة". أعلن الصدي العمل على استعمال الغاز في معمل دير عمار عوض شراء الفيول ما يخفض كلفة الإنتاج ويتيح شراء كمية إضافية من الفيول لبقية المعامل، مشيراً الى ان هناك شقين: *عقد شراء الغاز مع الأردن وسوريا بعد تغويزه في العقبة، وعقد العبور مع سوريا، أصبحا جاهزين وأرسلتها الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لكي يدرجا على جدول الأعمال. متى أعطاني مجلس الوزراء الصلاحية للتوقيع، سيُعقد اجتماع مع نظيري الأردني والسوري لكي نوقّع هذين العقدين. *الخط الممتد من دير عمار حتى محطة الدبوسية في سوريا. بدأت شركة TGS المصرية العمل منذ مدة على إعادة تأهيله ومعالجة التعديات. متى ننتهي من إعادة تأهيل خط الأنابيب، سيأتي ممثلون من شركة سيمنس للمساعدة في تشغيل معمل دير عمار على الغاز. ومتى تصبح لدينا العقود بإمكاننا شراء الغاز، ونصبح قادرين على تشغيل محطة دير عمار على الغاز. وتابع: "جاءنا عرض من تركيا أيضًا، لبيعنا الكهرباء عبر سوريا، ومن هنا جاءت زيارتي إلى أنقرة. هذا الأمر مرتبط بواقع الشبكة السورية، فطلبت منهم أن ينسقوا مع الجهة السورية لكي يروا كيف يمكننا إيصال الكهرباء. إذا تمكنا من إنجاز الأمر، سيكون هناك نحو 150 ميغاواط تأتي من تركيا. كما ان الأتراك مهتمون بمشاريع أخرى". ذكّر الصدي بعرض القبارصة على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال زيارته الجزيرة قبل عدة أشهر أن يبيعونا الكهرباء، إذ لديهم فائض في الإنتاج، مضيفاً: "لذا زرت قبرص واتفقنا سوياً مع البنك الدولي على تمويل دراسة بشأن إنشاء كابل بحري، لكي نرى ما إذا كانت الجدوى الاقتصادية إيجابية. هذا الأربعاء سيُعقد أول اجتماع تقني بين الجهة القبرصية والجهة اللبنانية والبنك الدولي، لكي يبدأوا بهذه الدراسة. إذا كانت الجدوى الاقتصادية إيجابية، فلن نكون نحن مرتبطين بقبرص فقط فهي ستربط عبر اليونان بأوروبا، وبالتالي اذا تمّ هذا الامر يصبح لبنان في المستقبل مرتبطًا بأوروبا. تداعيات حرب 2 آذار ومشكلة مضيق هرمز الصدي الذي ذكّر بأنه مصرّ منذ اللحظة الأولى لإستلامه مهامه كما الحكومة على عدم الاستدانة، أشار الى ان ساعات التغذية وصلت في شباط 2026 إلى ما بين 7 و9 ساعات يومياً، من دون أي دين أو صرف من الخزينة، مضيفاً: "هذا الأمر لم يحصل في لبنان منذ أكثر من 15 سنة. لكن في 2 آذار إندلعت الحرب مجدداً ووقعت مشكلة مضيق هرمز فبدأت أسعار الفيول ترتفع عالميًا. فوصلت كلفة الفيول الذي تستعمله مؤسسة الكهرباء لإنتاج الطاقة إلى الضعف تقريباً. لذا إذا كانت المؤسسة اليوم تريد أن تنتج يوميًا بمعدل 4-6 ساعات، فإن الكلفة زادت 50 مليون دولار شهرياً. نحن بحاج لإنتاج أقله هذا المعدل لأن ما دون ذلك يجعل الشبكة غير مستقرة ويتسبب باعطال وإنقطاع متكرر للتيار". وتابع: "حتى لا ينسى أحد، عندما كانت ساعات التغذية أكثر في عهد الوزراء السابقين كانوا يستدينون ما يقارب مليار دولار سنوياً