ثبّتت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيف الائتماني تصنيف إمارة رأس الخيمة عند المستوى "A/A-1"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى توقعاتها باستمرار النمو الاقتصادي ومتانة المركز المالي للإمارة. ويعزز التصنيف قدرة حكومة رأس الخيمة على الحفاظ على مستويات ائتمانية مستقرة، كما يعكس للمستثمرين والمؤسسات المالية متانة الملاءة المالية للإمارة. نمو الإيرادات يدعم المالية العامة توقعت الوكالة الأميركية، إحدى وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى عالمياً إلى جانب "موديز" و"فيتش"، أن يواصل الوضع المالي للإمارة التحسن خلال الفترة المقبلة، مستفيداً من قوة الإيرادات الحكومية وتنوع مصادرها، مع ترجيح تسارع نمو هذه الإيرادات خلال عامي 2028 و2029. وأشارت إلى أن امتلاك الحكومة قاعدة كبيرة من صافي الأصول، إلى جانب مركز قوي من الأصول السائلة، يعززان قدرة الإمارة على الحفاظ على استقرار ماليتها العامة. وتتوقع "ستاندرد آند بورز" كذلك أن تحافظ حكومة رأس الخيمة على سياسة مالية محافظة، مع تسجيل فوائض مالية بمتوسط 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2026 إلى 2029، فيما يظل عبء فوائد الدين دون 5% من الإيرادات الحكومية، مدعوماً بانخفاض حجم الدين. تنوع اقتصادي يجذب الشركات العالمية يتوزع الناتج المحلي الإجمالي لرأس الخيمة على قطاعات متعددة، مع تسجيل نمو حالي ومتوقع في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ما يعزز قدرة الإمارة على استقطاب الشركات والكفاءات من المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الشركات العالمية الكبرى. ويأتي ذلك بالتوازي مع توسع قاعدة الأعمال في الإمارة، إذ أعلنت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية "راكز" في آب/أغسطس الماضي وصول عدد الشركات العاملة ضمن مجتمع أعمالها إلى 50 ألف شركة من نحو 200 دولة، تعمل في أكثر من 50 قطاعاً. كما سجلت الإمارة خلال الربع الأول من 2026 ارتفاعاً بنسبة 15.5% في إجمالي رأس مال الرخص الاقتصادية إلى نحو 11.497 مليار درهم (نحو 3.13 مليار دولار)، مدفوعاً بنمو الرخص التجارية والصناعية والمهنية، في مؤشر على استمرار تدفقات الاستثمار وتوسع النشاط الاقتصادي. وقال متحدث رسمي باسم حكومة رأس الخيمة لوكالة أنباء الإمارات، إن الإمارة تواصل تحقيق نمو مستدام والحفاظ على أداء اقتصادي قوي رغم مختلف الظروف والتحديات. وأضاف أن التصنيف "يعكس الثقة في نموذجنا الاقتصادي"، ويحفز الحكومة على مواصلة مسيرة الإنجازات وتحقيق المزيد من الأهداف التنموية المستدامة التي تعزز مكانة الإمارة وسمعتها.