كشفت مصادر مطلعة لـ”ليبانون ديبايت” أن المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب سيسلّم اليوم الثلاثاء المحقق العدلي في ملف تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار المطالعة التي أعدّها، والتي ستفتح الباب أمام خطوات قضائية جدّية، فإما أن تقرّب الملف من خواتيمه بإصدار القرار الاتهامي، أو تُبقيه مفتوحاً على مزيد من التأخير. وفور تسلّمه المطالعة، سيحدّد البيطار جلسات للمدعى عليهم الذين استجوبهم بعد عودته إلى التحقيق منذ شباط 2025، ومعظمهم من المسؤولين السياسيين والقادة الأمنيين والقضاة الذين تقرر، بعد استجوابهم، تركهم من دون اتخاذ أي إجراءات بحقهم. وفي هذا الإطار، أكدت المصادر أن البيطار سيتخذ قراره بشأن هؤلاء، إما بإصدار مذكرات توقيف وجاهية بحقهم أو تركهم بسندات إقامة. وفي حال عدم مثولهم أمامه، فقد يذهب إلى إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم، كلٌّ بحسب وضعه القانوني في الملف ومدى مسؤوليته فيه. وتضع هذه الخطوة النيابة العامة التمييزية أمام مسؤولياتها في إبلاغ المدعى عليهم مواعيد مثولهم أمام البيطار، الملزم باستجواب أي مدعى عليه جديد تكون النيابة العامة قد ادعت عليه في مطالعتها، قبل إصدار قراره الاتهامي وإحالة الملف إلى المجلس العدلي. ومن أبرز المدعى عليهم الذين مثلوا أمام البيطار والمدعوين إلى المثول مجدداً: رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والوزير السابق نهاد المشنوق، والمدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام السابق لأمن الدولة طوني صليبا، وقائد الجيش السابق جان قهوجي، والمديرة العامة للجمارك غراسيا القزي، والقضاة غسان الخوري وجاد معلوف وكارلا شواح. في المقابل، رفض النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات والنائب غازي زعيتر المثول أمام البيطار، الذي سبق أن أصدر مذكرتي توقيف غيابيتين بحق النائب علي حسن خليل والوزير السابق يوسف فنيانوس، قبل أن تصدر النيابة العامة التمييزية قرارين منفصلين بوقف تنفيذهما. ولن ينتظر البيطار إصدار قراره الاتهامي ليعود إلى محكمته، إذ كشفت مصادر مطلعة أنه سيتسلّم مجدداً، هذا الأسبوع، رئاسة محكمة الجنايات في بيروت، بالتزامن مع بدء السنة القضائية الجديدة اليوم الثلاثاء، بعدما تولى القاضي نسيب إيليا رئاستها بالتكليف خلال الفترة الماضية.ؤ