تشهد مناطق سورية عدة لليوم الثاني على التوالي احتجاجات شعبية متصاعدة رفضاً لقرار رفع أسعار المحروقات، وسط حالة من الاستياء الشعبي من تداعيات القرار على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وانعكاساته المباشرة على تكاليف النقل والمواد الأساسية والخدمات وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان. في محافظة حلب، هدت مدينة الباب بريف حلب الشرقي، مساء الاثنين، احتجاجات عند المدخل الجنوبي للمدينة، رفضاً للأسعار الجديدة، تخللها إشعال عدد من الإطارات، فيما طالب المحتجون بالتراجع عن القرار ومراعاة الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة. وفي مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بتنفيذ سائقين وأصحاب شاحنات احتجاجاً على طريق المحطة المؤدي إلى المعبر، اعتصاماً على رفع أسعار المحروقات، وسط مخاوف من انعكاس القرار على تكاليف النقل وحركة التجارة. وفي مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، تجمّع حشد كبير من المدنيين عند دوار الجمال ودوار الكفين، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، فيما أقدمت قوات الأمن في وقت سابق على فض مظاهرة أخرى وسط حالة من التوتر. متظاهرون يقطعون طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على رفع أسعار الوقود في مدينة الباب، شمال شرق حلب بشمال سوريا. (أ ف ب) كما شهد حي الشعار في مدينة حلب احتجاجات شعبية رفضاً لرفع أسعار المحروقات، في ظل تصاعد حالة الاستياء من القرار وتداعياته المعيشية. أما في محافظة إدلب، فقد شهدت بلدة معرة حرمة بريف إدلب الجنوبي تجمعاً احتجاجياً رفضاً لرفع الأسعار، فيما شهدت مدينة سراقب وقفة احتجاجية في وقت سابق، قبل أن يقدم محتجون على قطع الطريق الدولي M4 بالقرب من المدينة، اعتراضاً على التسعيرة الجديدة. كذلك، في محافظة الرقة، شهدت بلدة الكرامة بريف الرقة الشرقي احتجاجات شعبية رفضاً للقرار، وسط استياء من ارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية. كما أقدم محتجون على إغلاق الطرقات في محيط دوار المزارع بمدينة الرقة، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات. من حقول النفط إلى المعابر... غضب المحروقات يتمدّد في سوريا ووصلت الاحتجاجات إلى محافظة دير الزور، في مدن السويعية والشنان والطيانة وذيبان والشحيل والصور والمحيميدة، تحت شعار "النفط نفطنا والغاز غازنا"، حيث طالب المحتجون بتوفير المحروقات بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للسكان. كما أقدم محتجون على إغلاق معبر البوكمال الحدودي بريف دير الزور الشرقي، عبر إشعال الإطارات، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية. إلى ذلك، قطع أهالٍ في مدينة تل تمر بمحافظة الحسكة الطريق الدولي M4 ومنعوا صهاريج النفط من العبور، احتجاجاً على القرار، بالتزامن مع احتجاجات مماثلة في بلدة تل حميس. وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت رفع أسعار المحروقات وربط التسعيرة الجديدة بالأسعار العالمية، مشيرة إلى أن القرار مؤقت، إلا أن الأسعار الجديدة أثارت حالة من الغضب والاستياء في مناطق عدة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. احتجاجات وقطع طرق في محافظات سورية. (المرصد السوري لحقوق الإنسان)