على خلفية تعليق مفعول قانون العفو العام من قبل المجلس الدستوريّ بسبب الطعن المقدم من التيار الوطني الحرّ، نفذ السجناء الإسلاميون في سجن رومية اعتصامًا وإضراباً عن الطعام ورفض تناول الأدوية. وبحسب معلومات "المدن" فإن السجناء في مبنى "ب"، الذي يضم جميع الإسلاميين، اعترضوا على توقيف مفعول قانون العفو العام، خصوصًا بعد توقيعه من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون ونشره في الجريدة الرسمية، وقرروا الإضراب عن الطعام والشراب وتناول الأدوية. وتأتي مخاوف السجناء من تطيير قانون العفو العام بعد أشهر طويلة من التجاذبات السياسية بشأن الفئة التي ستستفيد من هذا القانون. لذلك، يترقب السجناء الخطوة المقبلة من المجلس الدستوري، خلال الأسابيع المقبلة، حيث من المفترض تحديد جلسة رسمية بحضور جميع الأعضاء للبت بالطعن المقدم، والإعلان إما عن إبطال عدد من بنود القانون لعدم دستوريتها، أو رده كاملاً. لذلك، تبرز مخاوف السجناء من أن يتم إبطال المواد التي تتيح خروجهم من السجن. ومع بدء الإضراب، طلب السجناء من المجلس الدستوري رفض الطعن المقدم من التيار الوطني الحر، باعتبار أن العدد الأكبر من المستفيدين من أحكام هذا القانون هم الموقوفون الذين لم يصدر بحقهم أي حكمٍ منذ أكثر من 10 سنوات، وطلبوا من اللبنانيين التحرك وتنظيم مظاهرة اعتراضًا على وقف تنفيذ القانون. وتأتي هذه الأحداث في وقت تحذر فيه المنظمات الحقوقية من انفجار ضخم في سجن رومية بسبب غياب أدنى مقومات الحياة داخل السجون، واكتظاظ الغرف بمئات الموقوفين من دون أي حلول لمعالجة هذه الأزمة الإنسانية.